الانتفاضة // إلهام أوكادير// صحفية متدربة
نشهد اليوم ذكرى إستثنائية في تاريخ المغرب، حيث تتجدد في وجدان كل مغربي ملحمة استرجاع إقليم سيدي إفني، رمز الصمود والكفاح الوطني، هذه الذكرى الـ56، التي تذكرنا بما تحقق من إنجازات عظيمة في سبيل توحيد التراب الوطني وتحقيق الإستقلال الكامل، بعد سنوات من المقاومة والتضحيات العظيمة.
في ال30 من يونيو 1969، تحققت هذه الملحمة التاريخية بعد صمود طويل لمعاندة الإحتلال الإسباني، وتكللت باسترجاع إقليم سيدي إفني، كخطوة حاسمة نحو إستكمال الوحدة الترابية للمملكة المغربية، التي استمرت عبر مسيرة طويلة من الكفاح والمقاومة، إنطلقت منذ فرض الحماية عام 1912، وتخللتها إنتفاضات شعبية ومعارك حاسمة، خاضتها قبائل آيت باعمران وأبناء الإقليم، بشجاعة وإخلاص.
وقد كان لاسترجاع سيدي إفني وقع كبير في تعزيز جبهة التحرير الوطنية، وجاء تتويجاً للجهود التي قادها جلالة المغفور له الملك الحسن الثاني، الذي عبر في زيارته سنة 1972 عن إعتزازه بهذا الإنجاز، مؤكداً أن الإستقلال الكامل لوحدة الوطن، كان هدفاً لا رجعة فيه.
كما تشكل إستعادة سيدي إفني نقطة إنطلاق لتعزيز الوحدة الترابية عبر مسيرة أخرى، المسيرة الخضراء الشهيرة، في ال6 من نونبر 1975، والتي أكدت تمسك المغرب بسيادته على أقاليمه الجنوبية، حيث جُلى آخر جندي أجنبي من الصحراء المغربية في ال28 من فبراير 1976.
وفي عهد جلالة الملك محمد السادس، تتواصل مسيرة التنمية والتقدم في الأقاليم الصحراوية، معززة بالجهوية الموسعة والإهتمام بمشاريع التنمية الشاملة، التي تجعل من هذه المناطق أقطاباً إقتصادية وثقافية متميزة، تسهم في بناء مستقبل مزدهر لكل مغربي.
وفي إطار إحياء هذه الذكرى الوطنية المجيدة، تنظم المندوبية السامية لقدماء المقاومين وأعضاء جيش التحرير اليوم، مهرجانا خطابيا ولقاء تواصليا لتكريم أبطال المقاومة، بالإضافة إلى توزيع إعانات مالية على أفراد أسرة المقاومة، فضلاً عن سلسلة من الإحتفالات والمهرجانات والندوات، في 105 فضاء، موزعة عبر التراب الوطني، بهدف تسليط الضوء على الملاحم البطولية التي خاضها المغاربة دفاعاً عن الوطن.
و يفترض أن تجسد هذه الإحتفالات القيم الأصيلة للصمود والوحدة، وتؤكد على جاهزية الشعب المغربي المستمرة، تحت قيادة جلالة الملك، للحفاظ على سيادة المملكة ومواصلة المسيرة الوطنية، في سبيل رفعة الوطن وإستقراره.
التعليقات مغلقة.