الانتفاضة // إلهام بريس // صحفية متدربة
تستعد وكالة الحوض المائي لسبو، لإطلاق حملتها التحسيسية السنوية لمخاطر السباحة في بحيرات السدود، والتي ستنطلق في فاتح يوليوز 2025، مستهدفة سكان المناطق المحيطة بهذه البحيرات على مستوى الحوض.
وستُعطى إنطلاقة هذه الحملة صباح يوم الثلاثاء المقبل بالسوق الأسبوعي ل “عين دريج” عند سد الوحدة، في إطار إستمرار جهود التوعية والتحسيس بأخطار السباحة في هذه المسطحات المائية.
وتشمل الحملة، التي تُنفذ بتعاون وثيق مع السلطات المحلية والجماعات الترابية ومصالح الوقاية المدنية، إضافة إلى عدد من جمعيات المجتمع المدني النشطة في المجالات الإجتماعية والبيئية، عددًا من أهم السدود والبحيرات في الحوض، كما ستركز الحملة على الأسواق الأسبوعية الحيوية مثل “سيدي عبد الجليل”، و “تاهلة”، و “مكس”، و “أيت يدين”، الواقعة قرب سد “إدريس الأول” وسد “باب لوطة”، وسد “سيدي الشاهد”، وسد “القنصرة” على التوالي.
وتهدف هذه المبادرة إلى رفع درجة الوعي لدى الساكنة المجاورة للبحيرات، وكذلك الزوار الذين يرتادون ضفافها للترفيه والإستجمام، بشأن مخاطر السباحة في هذه المياه، التي قد تبدو هادئة وآمنة، لكنها تحمل في طياتها مخاطر حقيقية وجدية تستوجب الحيطة والحذر.
ومن بين الأدوات التواصلية المعتمدة في الحملة، متابعة مباشرة عبر صفحة الوكالة على منصة “فايسبوك”، بالإضافة إلى تغطية إعلامية صحفية وإذاعية، إلى جانب توزيع مواد توعوية متنوعة تشمل ملصقات ومطويات ولافتات.
كما ستُشارك فرق تنشيط ميدانية باستخدام خيمة متنقلة وسيارات دعائية ومكبرات صوت، مع تقديم وصلات وكبسولات تحسيسية، تُسهم في إيصال الرسائل التوعوية بفعالية.
ولتعزيز أثر الحملة، ستستعين الوكالة بخدمات مكتب متخصص في مجال التواصل والتحسيس، إلى جانب مشاركة أطر الوكالة ورؤساء السدود، لضمان تنسيق محكم ونجاح في إيصال الرسائل الوقائية.
وقد سجلت وكالة الحوض المائي ل “سبو” خلال السنوات الماضية، ارتفاعًا في عدد حوادث الغرق المميتة في بحيرات السدود، لا سيما خلال فصل الصيف، مما دفع إلى تكثيف هذه الجهود التحسيسية.
كما تكمن خطورة هذه البحيرات في عمقها الكبير، الذي يصل في بعض المناطق إلى أكثر من 100 متر، إضافة إلى جنباتها غير المهيأة، مما يصعب عملية الولوج إلى المياه بأمان، كما تحتوي قيعان هذه البحيرات على أوحال وعوائق طبيعية، ما يقلل فرص النجاة في حالات الغرق لا قدر الله.
اخيرا، نأمل أن تلقى هذه الحملة و ما تشمله من جهود آذاناً صاغية، وأن يمتثل المواطنون للأوامر الوقائية، حماية للأطفال من مخاطر الغرق، الذي تطبع أرقامه فصل الصيف لكل سنة.
التعليقات مغلقة.