بعد خروج الشركة المعنية بالأمر عن صمتها واتهام اطراف خارجية في شأن قضية اختناق ثلاثين عاملة بمعمل الكابلاج

من تسبب في قتل ثلاثين عاملة بمصنع الكابلاج ؟

الانتفاضة/ حسن الخباز

في آخر تطورات قضية اختناق ثلاثين عاملة بمعمل الكابلاج، خرجت الشركة المعنية بالأمر عن صمتها بمعطيات جديدة تخص الحادث الأليم، الذي هز بوسكورة مؤخرا.
حيث أفادت الشركة، أنه بمجرد ظهور الإعياء وضيق التنفس على بعض اعضاء فريق الانتاج بموقع الشركة، اعلنت مباشرة حالة الطوارئ الداخلية، كما تم إشعار السلطة المحلية بالأمر، واجلت الشركة الاشخاص المعنيين.
كما جاء في بلاغ الشركة، ان المعطيات الاولية التي توصلت إليها التحقيقات، تفيد ان هناك اسباب خارجية وراء الحادث، قد تكون إحدى الوحدتين الصناعتين المجاورتين سببا رئيسا للحادث.فإحدى هاتين الوحدتين حسب بلاغ الشركة، أطلقت حينها غازات دفينة اثناء قيامها بحرق النفايات، كما قامت الثانية بعملية تطهير، إستخدمت خلالها مادة كيماوية سريعة الانتشار.
وعلى سبيل الاحتياط، قامت الشركة بعملية إجلاءٍ لكلّ الفرق الموجودة بالموقع، تبعا للإجراءات المعمول بها في مثل هذا النوع من الحوادث، وقد نقلتهم على الفور لوحدة صحية لإجراء الفحوصات اللازمة.
وجاء في بلاغ الشركة، ان الجميع استكملوا الفحوصات الواجبة، وعادوا لبيوتهم في نفس اليوم، كون الشركة جادة وصارمة في المجال الامني، حيث سبق لها ان حصلت على عدة شواهد إيزو، المتعلقة بالجودة والسلامة.
كما أضافت الشركة أنها اطلقت مؤخرا، عملية تدقيق شاملة لبروتوكولاتها الامنية، في إطار نهجها الإستباقي نحو التفوق الدائم، بهدف تجديد إمكانيات تحسينها وتعزيز ادائها.
واشارت الشركة، في ذات السياق، إلى أنها تعتمد منظومة صارمة تهم السلامة، بمستوى مطابق لأعلى المعايير الدولية، كما أن كل مواقع الإنتاج التابعة لها، تعد من أقوى المراجع المعتمدة في مجال الصحة والسلامة المهنية.
و جدير بالذكر ان حادث اختناق ثلاثين عاملة كابلاج، إستأثر باهتمام المغاربة، وتفاعلوا معه بقوة عبر وسائل التواصل الاجتماعي، خَصّصت له وسائل الإعلام، حيزا هاما ضمن صفحاتها الرئيسية.
وقد تم فتح تحقيق للوقوف على حيثيات هذا الحادث الاليم، الذي آلم ثلاثين عائلة مغربية في يوم واحد فقط، وهو حادث غير مسبوق ولا يجب ان يتكرر مستقبلا، ما جعل القيامة تقوم، بفضل تضامن المغاربة مع الضحايا ومع عائلاتهم .
ولا يزال تحقيق النيابة العامة مفتوحا، في انتظار أن يخرج الوكيل العام ببلاغ للراي العام الوطني، مباشرة بعد انتهاء تحقيقات الفرقة الوطنية للشرطة القضائية المكلفة بالبحث في اسباب وحيثيات الحادث، الذي هز بوسكورة قبل حوالي اسبوع.
المؤسف في الامر هو كوننا مازلنا في القرن الواحد والعشرين نعيش مثل هذه الحوادث الخطيرة، مع ان شركات العالم تعمل بطرق جد متطورة، يستحيل معها وقوع مثل هذا النوع من الحوادث، التي تتسبب في إزهاق أرواح عمال أبرياء .
ليس من السهولة بمكان سقوط ثلاثين ضحية في يوم واحد، مهما كانت الاسباب، فالمغاربة ينتظرون على أحرّ من الجمر نتائج التحقيقات، التي ستأتي بها فرقة الدخيسي، والتي ستعلنها النيابة العامة قريبا.
ما حدث لا يجب ان يمر مرور الكرام، أرواح بشرية أُزهقت نتيجة إهمال من هنا او هناك، والتحقيقات كفيلة بفضح المتسببين الحقيقيين في هذه الكارثة الخطيرة، في انتظار محاسبة حقيقية، حتى يرتدع كل من سولت له نفسه اللعب بارواح المغاربة.

التعليقات مغلقة.