الانتفاضة //ماجدة أكريما // صحفية متدربة
يتداول تجار وحرفيو الأسواق الأسبوعية في المغرب حديثًا عن عائلة تمكنت من بسط نفوذها على صفقات وعروض كراء رحبات الأسواق الأسبوعية بطرق وصفها البعض بالاحتيالية.
بدأت هذه الأنشطة من منطقة سوس، وامتد تأثيرها ليصل إلى جهة الدار البيضاء سطات، حيث استطاعت العائلة التحكم في رؤساء جماعات فاسدين وإقصاء المهنيين الذين كانوا يعملون في هذا المجال.
ووفقًا لمصادر مطلعة، فإن أفراد هذه العائلة يشغلون مناصب في مجالس الجهات والعمالات والأقاليم، بالإضافة إلى رئاسة جماعات بمنطقة سوس.
كما كشفت المصادر عن تورطهم في تهريب العملة الوطنية عبر قطاع تصدير الخضر، مستغلين هذا المجال لتصدير المنتجات الزراعية من منطقة سوس إلى دول إفريقية، أبرزها موريتانيا.
وأشارت المصادر إلى أن العائدات المالية الناتجة عن هذه الصادرات يتم تحويلها إلى دول أوروبية، دون أن تعود إلى المغرب، مما يثير تساؤلات حول تأثير هذه الأنشطة على الاقتصاد الوطني.
وأوضحت المصادر أن نفوذ هذه العائلة يتزايد بشكل ملحوظ، حيث تستغل سلطتها لإقصاء الحرفيين والمهنيين من كراء رحبات الأسواق الأسبوعية، وتعمل على تنصيب رؤساء جماعات على المستوى الوطني قبل الانتخابات بطرق مشبوهة، لضمان السيطرة على صفقات كراء أسواق هذه الجماعات.
كما تشير التقارير إلى أن أفراد العائلة يتطاولون على مواقف السيارات والدراجات في الأسواق الأسبوعية، حتى عندما تكون هذه الصفقات قد آلت إلى أطراف أخرى.
ويستعينون بأصحاب سوابق قضائية لتحصيل واجبات الوقوف والدخول إلى السوق، مما يعرقل حقوق المتعاقدين الحقيقيين مع الجماعات، في ظل صمت رؤساء هذه الجماعات وعجزهم عن حماية المتعاقدين.
هذه القضية تسلط الضوء على الحاجة إلى تعزيز الرقابة والشفافية في إدارة الموارد المحلية، وضمان حماية حقوق المهنيين من أي تجاوزات تؤثر على مصالحهم الاقتصادية.
التعليقات مغلقة.