الانتفاضة // علاء جلال
كم مرة شعرت باليأس من نفسك؟
كم مرة نظرت إلى ذنوبك وظننت أنها أكبر من أن تُغفر؟
ربما وقعت في الخطأ مرارًا فاستحوذ عليك الشيطان وهمس في أذنك “لا فائدة لن يتوب الله عليك” ولكن هل نسيت أن الله أرحم بك من نفسك؟ هل غاب عن بالك أنه سبحانه يقول: ﴿قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِن رَّحْمَةِ اللَّهِ ۚ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا ۚ إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ﴾
إوعى تيأس مهما كثرت ذنوبك مهما أثقلت قلبك الأوزار تذكّر أن رحمة الله وسعت كل شيء باب التوبة مفتوح دائمًا خاصة في رمضان شهر المغفرة والعتق من النار.
ربما تشعر أن شهواتك تغلبك وأن ضعفك يهزمك لكن لا تيأس من جهاد نفسك النبي صلى الله عليه وسلم قال “والمجاهد مَن جاهد نفسَه في طاعةِ اللهِ عزَّ وجلَّ” [رواه الترمذي] كل خطوة تخطوها في مقاومة شهواتك هي خطوة نحو رضا الله
ما زال أمامك فرصة في رمضان فرصة لتعيد ترتيب أولوياتك لتفتح صفحة جديدة مع الله جاهد في الصلاة تقرب من القرآن اجعل الدعاء ليل نهار على لسانك استغل كل لحظة متبقية فربما تكون هذه هي اللحظات التي تنقلب فيها حياتك للأفضل
ربنا قادر أن يغفر لك كل ذنب قادر أن يبدل سيئاتك حسنات وقادر أن يشرح صدرك بعد الضيق قال تعالى: ﴿وَمَنْ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا اللَّهُ﴾
فأين تذهب إذا لم تلجأ إلى الله؟
ادع الله من قلبك قل يا رب، اغفر لي، اجعلني من المقبولين قوي عزيمتي على طاعتك واعلم أن الله يسمعك يرى دموعك ويعلم صدق نيتك يقول النبي صلى الله عليه وسلم “ما مِن عبدٍ يذنِبُ ذنبًا فيُحسِنُ الطُّهورَ، ثمَّ يقومُ فيُصلِّي ركعتَينِ، ثمَّ يستغفِرُ اللَّهَ، إلَّا غفرَ اللَّهُ لَهُ” [رواه الترمذي]
افتح قلبك، واجعلها بداية جديدة. لا تيأس، فالفرصة ما زالت بين يديك، وربك أرحم بك مما تتصور
اللهم اجعل رمضان شاهدًا لنا لا علينا اغفر لنا ما مضى ووفقنا لما هو قادم لا تخرجنا من هذا الشهر إلا وقد غفرت ذنوبنا وشرحت صدورنا وعتقت رقابنا من النار
اللهم نستودعك أهالي غزّة وفلسطين فانصرهم واحفظهم بعينك التي لا تنام واربط على قلوبهم وأمدهم بجُندك وأنزل عليهم سكينتك وسخر لهم الأرض ومن عليها
اللهم إنا نسألك باسمك القّهار أنْ تقهر من قهر إخواننا في غزة ونسألك أن تنصرهم على القوم المجرمين.
التعليقات مغلقة.