تأملات رمضانية ؛ في كل يوم حكاية……”تماسيح في شوارع الصويرة”.. بين واقع الفيضانات وخيال السخرية!

بقلم محمد السعيد مازغ

الانتفاضة

عاشت مدينة الصويرة، خلال الساعات الماضية، على وقع سيول جارفة حولت أحياءها إلى بحيرات بعد تهاطل أمطار غزيرة، كشفت من جديد عن هشاشة البنية التحتية للصرف الصحي. فقد عجّت مواقع التواصل الاجتماعي بصور وفيديوهات تُظهر شوارع المدينة غارقة في المياه، ما تسبب في شلل شبه تام لحركة السير وإجبار التجار على إغلاق محلاتهم، خوفًا من تلف بضائعهم، خاصة الصناعات التقليدية المصنوعة من خشب العرعار، المعروف بحساسيته للماء.

في مشهد غير مألوف، أصبحت العربات المجرورة وسيلة النقل الوحيدة المتاحة لعبور الشوارع، سواء للساكنة أو الأجانب المقيمين في الفنادق، بينما خلت أزقة المدينة العتيقة من المارة، وكأنها تحولت إلى مدينة أشباح. هذا الوضع دفع بعض المدونين إلى ابتكار سرد ساخر، حيث راحوا يتخيلون “تماسيح” تجوب شوارع حي الملاح، محذرين الساكنة من خطرها، في إشارة رمزية إلى “تماسيح الفساد” التي نهبت المال العام وأثقلت كاهل المواطنين.

بينما أثار هذا الخبر الزائف موجة من الهلع لدى البعض، رأى آخرون فيه إبداعًا فنّيًا ساخراً، خاصة أن حي الملاح في الصويرة كان دائمًا رمزًا للتعايش والسلام بين المسلمين واليهود، فهل سيصبح الآن موطنًا لتماسيح خيالية وجدت في مياه الفيضانات بيئة مناسبة للبقاء؟

التعليقات مغلقة.