الانتفاضة // فاطمة الزهراء المشاوري
فحين تصبح الأرصفة ركنا آمنا
حين يفترش إنسانا الأرض ويلتحف السماء
فعن أي حقوق وحريات ودولة تتحدثون!!
هي مشاهد فرضت نفسها بقوة في زوايا المحلات التجارية ، و في أركان مظلمة يخيل إليهم أنها مكان آمن وملاذ سيقيهم صعوبة المواجهة لحياة تقودهم حول المجهول .
صورة تروج عمق معاناة أبناء الوطن الذين تختلف قصص سردهم للتشرد والتي تتفاوت معاناتها من شخص لآخر
فيا لا وصمة العار على جبين دولة لم تحاكم ضميرها قبل المحاسبة الإلاهية
يمكنكم غسل أثوابكم أما ضمائركم فقد تلطخت بذنوب العباد ، فلا فرق بين خيانة الضمير وخيانة الواقع سوى التنفيذ ، وأنتم قد نفذتم ما أملاه ضميركم
وجدوا أنفسهم بقدرة قادر وبفعل فاعل يحملون عنوان التشرد شكلا ومضمونا ، لم يختاروا قصصهم كيفما أحبوا لكن للقدر وجهة أخرى
تحالف القهر والجوع والفقر المدقع وشراسة الحياة ليعلنوا تمكنهم من شباب ونساء وأطفال لا ذنب لهم
في مواجهة وتحد لظروفهم الإجتماعية المستعصية يقاتلوا ويسارعون الزمن بدقات قلب تصف وتسجل مقياس التعب وخطورة الحياة وصعوبة المناخ وفصول السنة فقط ليحسبون من الأحياء ولا يملكون من مقومات العيش الكريم إلا الخير والإحسان .
البقاء للأقوى حين يسدل الليل ستاره وتسود العتمة تبدأ حكايات رعب من حلبة صراع للاستحواذ على ما لديهم من نقود وحاجيات يفوز فيها الأقوى والأشد .
حكايات ومشاهد وقصص تطرح أسئلة حول غياب وزارة التضامن والإدماج الإجتماعي والأسرة التي اتخذت من بنوذ المساهمة للحد من الآفات الاجتماعية وتحسين ظروف الإدماج الاجتماعي والسوسيو مهني للمواطنين في وضعية صعبة وفي وضعية إعاقة وكذا للأشخاص المسنين أمانة ومسؤولية عليها .
غادرنا صوب مقر عملنا بعد قيامنا بتحقيقات مع هذه الفئة المنبوذة تاركين خلفنا حكايات مأساوية اهتزت لها أعمق نقطة بكياننا
متسائلين حول من يصون كرامة هذه الفئة من المجتمع ومن المسؤول عنها
وكيف لضمير من يسهر على تسيير شأن دولة أن تغيب أعينه عن هذه المشاهد ويتجاهل ضميره أبناء جلدته وهو في مركز قرار يمكنه من تخصيص ميزانية لإنشاء مراكز إيواء مشرفة تتوفر فيها شروط العيش الكريم
فلكم التعليق.

التعليقات مغلقة.