مندوب صحة حاليا ومدير مستشفى سابق يعيث في المنظومة الصحية فسادا أمام أنظار وزير الصحة

الانتفاضة // شاكر ولد الحومة

ما دمت في المغرب فلا تستغرب، وكل شيء ممكن في هذه البلاد السعيدة، والغرائب لا تأتي الا تباعا والكوارث لا تجتمع إلا في هذا البلد وعوامل الفساد كلها تتعاضد من أجل أن تعطينا صورة عن واحد ممن عاثوا فسادا في المجال الصحي للأسف الشديد.

تتواصل التجاوزات الخطيرة بمستشفى “السلامة” الإقليمي بقلعة السراغنة وسط صمت من المسؤولين المباشرين عن القطاع، ويتعلق الأمر بطبيب ومدير المستشفى نفسه، مارس كل سلطاته السيادية وعاث في الارض فسادا ولم يترك شاردة لا واردة إلا اقترفها من أجل جمع المال ولو بطرق غير مشروعة فأصبح عنوانا على الغنى الفاحش والإثراء غير المشروع في بلد يعيش فيه ثلثان من المغاربة على واقع الفقر والخصاص والعوز.

ولأن الكوارث لا تأتي إلا تباعا، فقد تمت ترقيته من طرف الوزير السابق أيت الطالب من مدير مستشفى السلامة بقلعة السراغنة إلى مندوب الصحة بنفس المدينة، رغم أن له سوابق كثيرة وخطيرة لم يبالي بها وزير الصحة السابق للأسف الشديد، بل ترك الطبيب يصول ويجول في المستشفى بدون رادع ولا وازع أخلاقي ولا هم يحزنون.

هو مدير مستشفى عمومي و هو من يتكلف بالصغيرة والكبيرة في المستشفى، ولعل من أبرز كوارثه التي يندى لها الجبين، استيلاؤه على منزل شبيه بفيلا في ملكية وزارة الصحة لتحويله إلى صيدلية تابعة للمندوبية كانت ستبنيها الجهة بمبلغ يقدر ب 700 مليون لكنه رفض رفضا قاطعا الخروج من المنزل المذكور، والأدهى من هذا مراسلته للجهات المعنية للاحتفاظ بالمنزل بصفة دائمة، وهو ما حدث في خرق سافر لكل القوانين والنظم الجاري بها العمل في مثل هذه الظروف.

و رغم كثرة المراسلات التي كانت في الموضوع بخصوص إرجاع المندوب إلى حظيرة وزارة الصحة، إلا أن الرجل ظل ممتنعا عن تطبيق مضمون المراسلات إلى يومنا هذا، متحديا بذلك القانون والوزارة والدولة نفسها و بقي المنزل في ملكية الرجل إلى حدود كتابة هذه السطور.

ففضائح الرجل كثيرة ومتعددة ولا تعد ولا تحصى، ولعل أخطرها توقيع الجماعة لاتفاقية مع المستشفى لتسلمها أطباء خاصين وتابعين لوزارة الصحة، من أجل المناوبة والمداومة، و فعلا لبى المستشفى الطلب وسلم الجماعة طبيبين، منهم طبيب بدون مهمة وهذا طبعا لا اشكال فيه على الاطلاق.

لكن المثير للشفقة فعلا هو أن يكون صاحبنا في هذا المقال الذي نحاول أن نسلط الضوء على كوارثه التي تزكم الأنوف، وهو مدير المستشفى بشحمه ولحمه وعظمه، في تحدي صارخ لكل مقومات المهنة التي توصي على أداء المهمة بنبل بعيدا عن كل ما من شأنه أن يلوثها من ملوثات الفساد والإفساد.

معلوم أنه وبحكم القانون فإنه يمنع على الطبيب المعني بالأمر أن يزاول مهنة الطب وفي الوقت نفسه مزاولة أي نشاط خارج مهنته الأصلية ضمانا للمصداقية والشفافية والاستقلالية.

لقد أضحى الأمر لا يطاق للأسف الشديد مع مثل هذه النماذج التي ابتلي بها المغرب والمغاربة عموما وخاصة في المجال الطبي، وما يتعلق به من متعلقات، تتعلق بشكل مباشر بصحة الإنسان والتي يعلم الجميع أنها سيف ذو حدين.

والسؤال الذي يطرح نفسه، هل سيتدخل الوزير الحالي لوزراة الصحة أمين الطهراوي لإرجاع الحقوق إلى نصابها  وتغيير هذا الوضع ومساءلة المعنيين عن القطاع بالإقليم؟.

يتبع

 

التعليقات مغلقة.