الانتفاضة
أثارت النتائج المعلن عنها للمراكز الرياضية بقطاع التعليم بإقليم الصويرة حفيظة بعض النقابات التي رأت فيها نوعا من الإقصاء لمجموعة من الأساتذة بما فيهم أساتذة التربية البدنية من طرف لجنة الانتقاء الأولي ، وحملت المسؤولية في بيان لها لموظفة بالمديرية الإقليمية للتعليم بالصويرة التي لم تنبه المرشحين للخصاص أو النقص في الوثائق المطلوبة الشيء الذي تسبب في التشطيب عليهم من لوائح الشوط الأول من الانتقاء، وإقصاء اكثر من تلثي المترشحين من طرف اللجنة الأولية بذريعة أن الملفات تلك غير مكتملة.
بالإضافة إلى عدم الالتزام بالمدكرة المنظمة من حيث تركيبة لجنة الانتقاء النهائي من قبيل غياب الأستاذ الممارس وغياب المنسق الجهوي. واكتفاء الإدارة بمدير واحد ووحيد بعباءة سياسية ونقابية واضحة بدل مديري المؤسسات المستقلة للمراكز وعددها 12 وموظفة بالمديرية الوصية على القطاع.
واعتبر البيان أن لجنة الانتقاء النهائي المعينة والمتكونة من مفتشين ومدير اعدادية وحيد، وموظفة بالمديرية الوصية على القطاع كان بمثابة مفاجأة على اعتبار أنها لم تلتزم الحياد ، واختارت التوجهات النقابية بدل الكفاءة ، وهددت النقابتين الموقعتين على البيان باتخاذ أشكال نضالية تصعيدية في حال لم تعرف الجهات المسؤولة اهتماما للطعن المقدم في هذآ الشأن.
المديرية الإقليمية للتعليم بالصويرة لم تتأخر في الرد بببان توضيحي تنفي فيه جملة وتفصيلا ما ورد في بيان النقابات معتبرة أن باب الترشيح للالتحاق بالمراكز الرياضية التي تقرر إحداثها بالمديرية الإقليمية بالصويرة برسم الموسم الدراسي 24 / 25 ، حرصا منها على أن تمر هذه المباراة في جو من الشفافية من إعداد المذكرة التنظيمية إلى غاية صدور النتائج النهائية مرورا بعملية استقبال الملفات وتنظيم عمليتي الانتقاء الأولي والنهائي اعتمدت المديرية الإقليمية التدابير الإجرائية والتنظيمية لهذه المباراة في إطار اللجنة المشتركة مع النقابات الأكثر تمثيلية خلال شتنبر 2024 وقبل صدور المذكرة المنظمة، وذلك في ثلاث لقاءات تنسيقية مؤرخة وموثقة. وأضاف البيان التوضيحي أن المديرية توصلت ب( 62 ) ملف ترشيح لتنشيط المراكز الرياضية المحدثة وعددها( 12 ) مركزا رياضيا موزعة على ربوع الإقليم في إطار مراعاة العدالة المجالية في التوزيع الترابي لهذه المراكز واعتماد الامتياز الإيجابي للمناطق القروية والنائبة .
وبالنسبة للموظفة التي أشير لها في بيان النقابات ، تشير المديرية الإقليمية ان الموظفة المعنية تسلمت الملفات في أظرفة مغلقة، لم يتم فتحها الا من طرف لجنة الانتقاء الأولي وبالتالي لم تكن مسؤولة عن أي نقص يخص هذه الملفات.
ونفى البيان انفراد المديرية المذكورة بالقرار ، على اعتبار أنه تم الاتفاق مع النقابات الأكثر تمثيلية بالإقليم من أجل حضور ممثليها كملاحظين في عملية الانتقاء الأولي لعملية الترشيح.
كما سجلت حضور ممثلي النقابات في عملية الانتقاء التي جرت يوم الثلاثاء 16 اكتوبر 2024 بمقر المديرية الإقليمية ، وبعد دراسة كل الملفات ، اسفرت العملية عن انتقاء 24 مترشحة ومترشح من اصل 62 ملف ترشيح. هذه العملية مرت في شفافية ووضوح ، وبحضور ممثل عن النقابات الخمس الشيء الذي دفع بالنقابات الأكثر تمثيلية بالإقليم بإصدار بيان بتاريخ 31 اكتوبر ، ينوه فيه بالعملية التشاركية والتفاعل الإيجابي للمديرية مع المكاتب النقابية المحلية بخصوص مؤسسة التفتح للتربية والتكوين والمراكز الرياضية، وثمنت عملية توسيع قاعدة المراكز الرياضية وأشادت بأجواء الشفافية التي مرت فيها العمليات الأولى من الانتقاء الأولي.
وختمت المديرية الإقليمية لوزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة بالصويرة، بيانها بان هذه التوضيحات تؤكد حرص المديرية على اعتماد مبادئ الشفافية وتكافؤ الفرص في تدبير جميع المحطات والمباريات، واتخاذها جميع الإجراءات والتدابير اللازمة تربويا وإداريا للارتقاء بالرياضة المدرسية، وإلزامية إدماج الأنشطة الثقافية والرياضية والإبداعية في صلب المناهج التعليمية والبرامج البيداغوجية والتكوينية، وتجويد عملية توسيع شبكة المراكز الرياضية بالإقليم، الهادفة إلى الارتقاء بالعمل التربوي داخل المؤسسات التعليمية. وفي انتظار ما تسفر عنه نتائج الانتقاءات النهائية المقبلة، يبقى الرابح الأكبر هم نساء ورجال التعليم المجندين في كل زمان ومكان لخدمة الأجيال القادمة ، وإعطاء صورة عن حيوية قطاع التعليم المفتوح على الرأي والرأي الآخر ، في إطار من الاحترام المتبادل وعدم الخروج عن أخلاقيات المهنة التي تترفع فيها نساء ورجال التربية والتعليم عن الإساءة والتخوين وتقطير الشمع، في انتظار النقد الذاتي ، و تقييم باقي العمليات في إطار من الشفافية والمصداقية، وسيادة الثقة المفروض بلوغها على مستوى التدابير التشاركية ، واحترام المعايير الواردة في المذكرة التنظيمية في الانتقاء والحرص على سلامة كل العمليات، سواء من حيث الشروط الواجب توفرها في المترشح ، أو مكونات ملف الترشيح أو إيداع ملفات الترشيح ، أو على مستوى تشكيل لجنة الانتقاء النهائي المكلفة بالانتفاء، وغيرها من الاجراءات التي تضمن فعليا تكافؤ الفرص والقطع مع السياسات البالية التي كانت تعتمد ” بّاك صاحبي” ، و ” هذا من شيعتي ، وذاك من عدوي”, وكل أساليب الضغط التي تخرج عن المصلحة العامة ،وتبحث عن الامتيازات بالاصطياد في الماء العكر. محمد السعيد مازغ
التعليقات مغلقة.