الانتفاضة
في الوقت الذي اعتبر فيه زبائن شركة حافلات النقل التابعة للمكتب الوطني للقطارات التي تنقل الركاب وأغلبهم أجانب من الصويرة إلى مراكش ، أن الإدارة استجابت لمقترحاتهم بعدم استغلال الزبون ، بالوقوف في محطة بها مقهى ومطعم منزوي ووحيد ، لا يجد الزبون بديلا عنه إذا لم تعجبه العروض , بل ويجد نفسه مرغما بأداء أثمنة مضاعفةٍ ومبالغٍ فيها ، وأنه عليه أن يقبل بهذا الوضع من أجل إرضاء من يستفيدون في الخفاء من ريع بَيْع الزبون والاتجار فيه مقابل علاوات أو إن صح التعبير المراكشي الرائج فقد انتقلت العدوى من العلاقة السرية التي كانت تربط بعض البازارات السياحية بالمرشدين والتي تتم على حساب السائح وهي ما يسمى ب ” الجعبة ” . الشيء الذي يؤدي اليوم ثمنه الوطن ، حيث اصبح كثير من السياح يتجنبون شراء المقتنيات من البازارات، كما يتجنبون مرافقة المرشد لهم إلى السوق..
إن شركة سوبراتور صاحبة السمعة الطيبة في الأداء ، وما يتميز به أغلب السائقين والسائقات من سمو الأخلاق ، وحسن القيادة ، واحترام مواعيد الانطلاق والوصول ، ستخسر كثيرا من الزبائن باختيارها مطعم و مقهى داخل محطة الطريق السيار تبيع قنينة ماء صغيرة ب 8 دراهم ، ووجبة خفيفة جدا لا يتجاوز ثمنها في مطاعم لا تقل جودة وأفضل موقعا ب 20 درهم ، في حين يتجاوز ثمنها الخمسين درهما…..
ان اختيار المواطن للحافلات التابعة للمكتب الوطني للقطارات في ظل منافسة شرسة ، ووجود حافلات نقل جيدة وبأثمان أقل ، يأتي من جودة الخدمات المقدمة في السنوات الماضية ،قبل ان يصبح عامل الربح بالطرق الغير مشروعة يهدد بضرب تلك السمعة وبالتسبب للشركة في خسارة مؤكدة إن لم تستدرك الإدارة الموقف.
التعليقات مغلقة.