جماعة تازارت بدون ماء و المكتب الوطني للماء الصالح للشرب خارج التغطية

الانتفاضة // شاكر ولد الحومة

تعاني ساكنة جماعة تازارت من الغياب الفظيع للماء الصالح للشرب، وذاك في عز الصيف، وفي ظل غياب اي مجهود من قبل شركة المكتب الوطني للماء الصالح للشرب التي تبقى عاجزة الى حدود كتابة هذه السطور عن توفير هذه المادة الحيوية للسكان الذين يموتون عطشا، بعد ان ماتوا فقرا وحاجة وخصاصة واقصاء وتهميشا للاسف الشديد.

فالمواطنون بتازارت يقطعون الفيافي من اجل الحصول على قطرة ماء يشربونها ويستعملونها في اغراضهم اليومية، ومؤسسة المكتب الوطني للماء الصالح للشرب في سبات عميق بل (ما مسوقاش) لاحتياجات الساكنة واهاتهم التي تتكرر كل مرة في غياب اي نية لانقاذ ما يمكن انقاذه.

ان ساكنة تازارت تناشد المسؤولين الذين يكتفون بالتفرج على الامر الواقع وكان الامر لا يعنيهم، بل لم يكلفوا انفسهم عناء معرفة ما اذا كانت ساكنة تازارت تستفيد من الماء الصالح للشرب من عدمه.

كما ان المجتمع التازارتي يطالب الجهات المختصة بضرورة النظر الى هذا الملف الشائك والذي يشكل خطورة بالغة على الساكنة ويهددها بالموت في كل وقت وحين.

ان الماء حق للجميع، ومن حق الساكنة التازارتية ان تستفيد هي الاخرى من الماء الصالح للشرب، وعدم حرمانها من هذه المادة الحيوية التي اصبحت عملة ناذرة في منطقة تازارت للاسف الشديد.

بقي ان نشير الى ان الماء الصالح للشرب يعتبر مبتغى الجميع، وبه تستقيم عناصر الحياة، لكن يبدو ان الحياة يجماعة تازارت هي الاخرى ماتت ولم يبق الا دفنها في مقبرة النسيان، كما نسي المسؤولون وعلى راسهم مؤسسة المكتب الوطني للماء الصالح للشرب هذه الجماعة وتركتهم بدون ماء يواجهون مصيرهم المؤلم والمؤسف.

فمتى تتحرك هذه المؤسسة التي يبدو ان لها تاريخ سيء مع الماء الصالح للشرب، ففي مراكش والنواحي، خرجت الى العلن فضيحة الماء (الخانز) وكارثة قطع الماء على الساكنة المراكشية لاوقات طويلة، لينظاف ملف جماعة تازارت الذي يشكل وصمة عار على جبين المؤسسة بكاملها.

فهل يعقل ونحن سنستقبل كاس افريقيا لكرة القدم لسنة 2025 وكاس العالم لنفس اللعبة سنة 2030 ونهدر الاموال في غير المجدي والنافع، ان تبقى جماعة تازارت بدون ماء صالح للشرب؟؟؟، يا حسرة على المسؤولين الذين لا يهمهم من تحمل المسؤولية الا الاسم واللقب والراتب الشهري اما الحصيلة فصفر على الشمال للسف الشديد.

للحديث بقية…

 

 

 

التعليقات مغلقة.