أعلنت القوات الملكية المسلحة اليوم الثلاثاء 19 مارس الجاري، عن تمكن عناصر تابعة لوحدة مكلفة بمراقبة السواحل، من إنقاذ 55 مرشحا للهجرة الغير النظامية، على بعد 75 كلم شمال مدينة العيون، أمس الاثنين، ينحدرون من دول افريقيا جنوب الصحراء، كانوا على متن قارب جانح.
و ازدادت أفواج المهاجرين غير النظاميين بالسواحل الجنوبية للمملكة في الاسابيع الماضية، حيث أسفرت عمليات المراقبة في الفترة الممتدة ما بين 15 و 18 مارس الجاري من إجهاض ثلاث محاولات للهجرة و ايقاف 147 مرشحا للهجرة جنوب غرب طانطان، و إنقاذ ما يقرب 287 مهاجر غير نظامي في سواحل كل من الداخلة، العيون، طانطان، و طرفاية.
و أصبحت السواحل الجنوبية للمملكة مكانا نشطا لشبكات الاتجار بالبشر، لتهريب المهاجرين إلى نحو جزر الكناري و منه إلى اسبانيا، خاصة بعد المراقبة المكثفة التي تشهدها السواحل الشمالية للمغرب، و لا سيما بعد أحداث سبتة و مليلية، و إعادة التعاون المغربي الاسباني في مجال الحد من تيارات الهجرة السرية.
و يكثف المغرب عمليات مراقبة سواحله بفضل التزامه بمحاربة الهجرة الغير النظامية و شبكات الاتجار في البشر، و كذا الاتجار الدولي في المخدرات، و هو ما يظهر في تقليص محاولات الهجرة عبر الحدود الشمالية للمملكة، و التي كانت في وقت سابق تشهد توافد الالاف من المهاجرين الراغبين بالوصول الى الضفة الاخرى.
تزايد نشاط الهجرة السرية في السواحل الجنوبية يرجع بالأساس إلى القرب الجغرافي للمهاجرين القادمين من بلدان افريقيا جنوب الصحراء، الذين يفضلون خيار الهجرة من الجنوب، و كذلك طول السواحل و التي تحتاج إمكانيات بشرية و لوجستيكية كبيرة، كما أن التحديات الأمنية و المناخية و توالي سنوات الجفاف في دول الساحل و افريقيا جنوب الصحراء هي سبب آخر يدفع مئات المهاجرين إلى سلك طريق الموت أملا في الوصول إلى الضفة الاخرى من المتوسط.
التعليقات مغلقة.