أبت جمعية المواطنة والمساواة إلا أن تعقد ندوة صحفية يومه الأحد 10 مارس 2024 ، حضرها عدد من جمعيات المجتمع المدني بالحوز ، من أجل التعبير عن الأضرار المترتبة عن الزلزال الأخير وتداعياته على المنطقة ككل.
وفي هذا الإطار صرحت الفاعلة الجمعوية ثريا البلايلي رئيسة جمعية المواطنة والمساواة أن هذه الندوة تندرج في إطار التذكير وإثارة الإنتباه إلى الظروف الصعبة التي يعيشها سكان بعض المناطق المتضررة من تداعيات الزلازل بالحوز ، بعد عدة زيارات ميدانية قامت بها الجمعية، والتي تتطلب تكاثف الجهود من أجل التخفيف من معاناة بعض الأسر التي تهدمت بيوتها جزئيا أو كليا ، وهي تقطن داخل الخيام بمحاداة الوادي مكرهة ، في انتظار تفعيل وعود السلطات المحلية والمركزية بتسريع وثيرة الحلول التي تعيد المواطنين الغلبة إلى مساكنهم آمنين سالمين مطمئنين.
وتضيف السيدة بلايلي، أنه يحز في النفس أن يظل الساكنة كلاجئين في الخيام ، ولا يخفى على أحد قساوة الطقس في المناطق الجبلية، والمعاناة المادية والنفسية، الشيء الذي بادرت فيه الجمعية إلى استضافة فعاليات المجتمع المدني، ورؤساء بعض الجمعيات النشيطة بالحوز من أجل توضيح الصورة الحقيقية للأوضاع الاجتماعية والاقتصادية للرأي العام خصوصا على مستوى التعليم والصحة والسكن المؤقت ..بعد مرور أزيد من ستة أشهر على الزلزال الذي ضرب جهة مراكش الحوز بتاريخ 8 سبتمبر 2023.
وارتباطا بالموضوع يقول رشيد ايت بازي رئيس جمعية إغلي للتنمية الإجتماعية والمحافظة على البيئة جماعة إيجوكاك أن المشكل العويص هو إقصاء عدد من السكان من الدعم الاستعجالي الذي خص به صاحب الجلالة رعاياه الأوفياء المتضررين من الزلزال، ومن الدعم الاجتماعي المباشر ، وأيضاً من دعم السكن الذي استفاد منه البعض ، وحرم منه البعض الآخر ،دون استناد لأية مبررات واقعية ، كما أن بُعْد الخيام عن الدوار زاد من تأزيم الوضع،إضافة إلى وجود صخور مهددة لسلامة الساكنة..ضمن العوامل التي تتسبب في تعطيل عملية إعادة البناء في ظروف آمنة وسليمة، وعودة المرحلين إلى مساكنهم الأصلية.
وارتباطا بالموضوع وجه الحسين أمغاري فاعل جمعوي نداء الى السلطات المحلية كي تأخذ بعين الاعتبار المطالب المشروعة لساكنة دائرة أمزميز المتضررين من زلزال 8 شتنبر ، الذين بقطنون في الخيام ولا يستفيدون من أي دعم كيف ما كان نوعه ،في حين نجد بعض الأسر تعيش داخل مساكنها ، وتستفيد من المعونات الإنسانية والغدائية التي تتطوع بها القوى الحية من المجتمع المدني ، بل من الأسر من لا تخجل من نفسها وهي تزاحم سكان الخيام المحتاجين خلال توزيع تلك المعونات ، ولا تتوانى في الإستفادة من الدعم العمومي ، والأنكى من ذلك ، التظاهر بكونها تعيش نفس الوضعية المأساوية وتتسابق من أجل الحصول على حصتها. ،ومن تم يأمل الحسين أمغاري في أن تتدخل السلطات المحلية من أجل رفع الحيف عن الفئات المتضررة، وأن تضع حدا للتسيب والحيف والإقصاء وقطع الطريق على السماسرة و الجُشّٓع ممن يتهافتون على الدعم والمعونات الخيرية.،
وفي المضمار ذاته ،نٓوّٓه الحسين أمغاري بالمجهودات الأمنية المتوفرة، متمنيا الاهتمام أيضا بالتلاميذ الذين يدرسون في السوق ، وبالصحة التي تفتقر إلى الكثير من الأطر الصحية والتمريضية.
من جهته عبر عبد الواحد ميمون فاعل جمعوي بأمزميز عن شكره لجمعية المواطنة والمساواة على البادرة الطيبة سواء على مستوى الدعم المادي والنفسي التي تقدمه للساكنة المتضررة من تداعيات زلزال مراكش الحوز ، أو على مستوى تنظيم ندوة صحفية للتعريف بمعاناة الساكنة واحتياجاتها الأساسية ، وخاصة ما يرتبط بالدعم الاستعجالي المخصص للمتضررين من الزلزال والذي تجند له الجميع، مواطنون وسلطات محلية ، الا أن الدعم الاستعجالي المباشر لم تستفد منه كل الأسر المتضررة ، حيث لوحظ إقصاء متعمد لعدد من الأسر دون مبرر مقنع، مما دفع البعض إلى للهجرة بحثا عن لقمة العيش ، خاصة أن العديد من المرافق من مقاهي ومطاعم ومحلات تجارية وغيرها من المؤسسات العمومية كالمدارس والمستوصفات والطرقات تهدمت بالكامل بفعل قوة الزلازل ، وأصبح مالكوها مشردين دون مأوى أو مصدر رزق ،.
ويبقى الامل معقودا على فك العزلة عن المناطق المتضررة من زلزال الحوز ، والتخفبف من معاناة الضحايا بتقديم المساعدات الإنسانية المادية والنفسية ،والالتفات إلى الأسر المحرومة من الدعم ،فيكفي أنها تعيش اللجوء داخل خيام تجمع الرجال والنساء والأطفال ، صيفا وشتاء، بعد ان انقطعت عنهم كل السبل ، وباتوا تحت رحمة المساعدات.
التعليقات مغلقة.