التنسيق الوطني للتعليم يرفض النظام الاساسي ويلوح بالاضراب من جديد

الانتفاضة // محمد المتوكل

عاش رجال ونساء التعليم طيلة ثلاثة اشهر تقريبا على ايقاع الشد والجذب نتيجة رفضهم لما يسمى بالنظام الاساسي والذي امتد الصراع بسببه الى المرتبطين بالعملية التربوية من اساتذة واستاذات وتلاميذ وتلميذات واباء وامهات واولياء التلاميذ والذين وجدوا انفسهم جميعا في دوامة لا مخرج لها، فلا الدولة كانت قادرة على حلحلة هذا الملف، ولا الاطر التعليمية والتدريسية والتربوية وجدت نفسها تشتغل في ظروف انسانية، ولا الاباء والامهات والاولياء تمكنوا من ايفاد ابنائهم الى الحجرات الدراسية الخاوية على عروشها.

وفي هذا السياق قال التنسيق الوطني لقطاع التعليم، إن النظام الأساسي الأخير، الذي خرج بعد لقاءات “ماراطونية” بين النقابات الأربع الأكثر تمثيلية، واللجنة الوزارية الخاصة بتعديل مواد النظام الأساسي لموظفي وزارة التربية الوطنية، “غير منصف في جوهره ولم يستجب للعديد من الملفات”.

واعتبر التنسيق أن النظام الأساسي المصادق على صيغته النهائية من طرف مجلس الحكومة، بعد أربعة أشهر من الإضرابات والاحتقانات، “معدل في شكله وغير عادل وغير منصف في جوهره، وأنه لم يستجب لمطالب العديد من الفئات التعليمية المزاولة والمتقاعدة”.

موقف التنسيق الوطني للتعليم، جاء في بيان عقب اجتماعه الأخير، والذي استنكر فيه “استمرار توقيف 545 من الأساتذة وأطر الدعم عن العمل وتوقيف أجورهم”، معتبرا أن التوقيفات جاءت لوضع “رهائن إلى حين تمرير النظام الأساسي المعدل على مستوى الشكل واللغة والذي بقي في جوهره مطابقا للنسخة الأولى”.

وأعلن التنسيق عن “وفائه وتضامنه مع الأساتذة وأطر الدعم الموقوفين والموقوفات عن العمل”، مطالبا بـ”معالجة الملف بشكل شامل دون تمييز أو تصنيف لكونهم مارسوا حقهم المشروع والمكفول دستوريا”.

وأعلن التنسيق المذكور، صراحة، عن رفضه مخرجات الحوارات واللقاءات، معتبرا أنها “لم تنصف العديد من الفئات التعليمية المزاولة والمتقاعدة في الشق المتعلق بمطالبها العالقة وبتنفيذ الالتزامات والاتفاقات السابقة”.

وبخصوص الوقفة الاحتجاجية أمام البرلمان، أعلن التنسيق تأجيلها إلى يوم الأحد 3 مارس القادم، على الساعة الحادية عشرة صباحا، بعد أن كانت مقررة يوم الأحد 18 فبراير.

وفي يوم الخميس المنصرم، صادق مجلس للحكومة برئاسة عزيز أخنوش، على 7 مشاريع مراسيم، من بينها 6 خاصة بموظفي قطاع التعليم، على رأسها مشروع مرسوم رقم 2.24.140 في شأن النظام الأساسي الخاص بموظفي الوزارة المكلفة بالتربية الوطنية.

وكانت الحكومة قد كشفت أن كلفة الاتفاق الاجتماعي مع النقابات التعليمية الأكثر تمثيلية الذي أفضى إلى صياغة نظام أساسي خاص بموظفي قطاع التربية الوطنية، بلغت 17 مليار درهم.

وأوضح وزير التربية الوطنية شكيب بنموسى، أن هذا الرقم لا يشمل سنة واحدة، مشيرا إلى أن هناك زيادة في الأجور على سنتين كلفت 9 ملايير درهم، بالإضافة إلى التعويضات التكميلية، والمسار المهني لبعض الفئات الذي يمتد لأربع وخمس سنوات المقبلة.

وأشار إلى أن النظام الأساسي الخاص بموظفي وزارة التربية الوطنية يسري على على جميع موظفي القطاع، “وسيساهم في حل ملفات عالقة منها، ملف الزنزانة 10″، مضيفا أن فيه ترتيبات مهمة تبسط مساطر الترسيم، كما فتح المجال للترقية بصفة رجعية لعدد من الموظفين.

ولفت بنموسى إلى إقرار زيادة بـ 1500 درهم تطبق على موظفي القطاع البالغ عددهم 335 ألف موظف، قائلا: “هذا يعني بأن الأستاذ الذي كان يبدأ مساره بـ 5100 درهم كأجرة صافية، سيبدأ بـ6600 درهم”.

كما تم أيضا، يضيف الوزير، فتح إمكانية الترقي للدرجة الممتازة عوض الجمود في السلم 11 كما كان يقع لأساتذة الإبتدائي والإعدادي.

جدير بالاشارة الى ان ملف التعليم اعتقد لا زال يراوح مكانه خاصة وان النقابات التعليمية لوحت من جديد بالعودة الى الشوارع من اجل التظاهر والاحتجاج رفضا لما يسمونه بالنظام الاساسي، مما قد يدخل العملية التربوية والتعليمية في نفق قد يكون مسدودا.

التعليقات مغلقة.