تحظى كرة القدم بشعبية كبيرة في جميع أنحاء العالم. ملايين البشر يحبون هذه اللعبة الأكثر شعبية ويتابعونها بشغف. فهي تمثل للكثيرين عشقا ومتنفسا.
كرة القدم تجمع الناس من مختلف الثقافات والأديان والأعراق والأجيال، وتخلق روح التعاون والتنافس والتحدي والتسامح بينهم. كرة القدم تعلمنا الكثير من القيم والمبادئ، مثل الانضباط والتضحية والفرح. كرة القدم هي لغة عالمية تتحدثها القلوب قبل الألسنة.
انتهت مباراة المنتخب الوطني المغربي ضد نظيره الجنوب الافريقي، وانتهت معه قصة تألق لشباب خلال كأس العالم السابقة، إقصاء مر ومتجدد عاشه المغاربة على مر السنين الذين توسموا أملا بإنجاز قاري غاب عن خزينتنا لعقود من الزمن، طبعا لن نكسر الجرة، الأولى الآن لملمة الأوراق و تعلم الدروس و البدء من جديد.
لاعبوا المنتخب المغربي (الوليدات) أبانوا عن روح وطنية وامكانيات قتالية على أرضية ملاعب الأدغال الافريقية وقبله بالديار القطرية السنة الفارطة، حققوا انجازات تشفع لهم طويلا، لم يقتصروا فقط على تقديم عروض فنية كروية على أرضية الميدان بل تجاوزوها وقدموا دروسا وعبرا في الأخلاق الحميدة والبر بالوالدين والتٱخي والتٱزر تم تصديره للعالم و كانوا خير سفراء لشباب مغربي (مرضي الواليدين).
هم في بداية الطريق ومشوار الألقاب يبدأ بخطوات منها من يكون صائبا ومنها ما يكون خائبا. لحسن حظ منتخبنا أننا نملك جهازا فنيا غيورا و لاعبين شباب كلهم طموح وإرادة وشغف. وثقة المغاربة فيهم كبيرة، ما عليهم سوى إصلاح الأخطاء المرتكبة سابقا، والاستفادة منها سواء تعلق الأمر بالخطة التكتيكية المتمتلة في الاعتماد على 4 -1-4 -1 أو الاختيارات البشرية على حسب الجاهزية أو النجاعة الهجومية أو حتى التصريحات والخرجات الإعلامية.
قدر الله وما شاء فعل هذه هي كرة القدم اللعبة التي تقبل الفوز والتعادل والخسارة، لم ولن تكون نهاية العالم، لكن وجب العمل والاجتهاد أكثر لتحقيق انجاز يفرح الشعب المغربي العاشق للكرة المستديرة.
التعليقات مغلقة.