انتهت مغامرة كتيبة وليد الركراكي في منافسات كاس افريقيا للامم في كرة القدم، وانتهى حلم الملايين من المغاربة الذين لم تنقلب عليهم القفة، ولم تنطل عليهم الحيلة، وعادت طائرة الوفد المغربي الى مدرج مطار محمد الخامس بعد خيبة وانتكاسة لا تسر احدا، فبعد انجاز نصف نهائي كاس العالم وهي اكبر منافسة رياضية عالمية، يندحر المغرب امام جنوب افريقيا والتي لم يكن احد يرشحها حتى لتجاوز الدور الثاني، لكن يبدو ان السياسة تفعل افاعيلها في الرياضة، فالكوت ديفوار البلد المنظم كان قاب قوسين او ادنى من مغادرة بطولة، اصبح الان ينافس على البطولة، والمتخب السينغالي وهو المرشح فوق العادة للظفر بكاس افريقيا للامم وهو بطل النسخة الماضية اصبح في عداد المغادرين، وموتسيبي الجنوب افريقي ورئيس الكاف اصبح يعد العدة لتسييس الكاف لا محالة وهو ليس منطقا تبريريا ولا احساسا بالمؤامرة ولكن يبقى تحليلا منطقيا يلامس حقيقة ما يجري ليس في الكاف فقط بل في كل التجمعات البشرية حيث يحضر الشيطان في التفاصيل، مما يجعل منسوب الفساد والافساد يرتفع هرمونه في اوصال من تمسكوا بزمام الامور فينا ليس في لمجال الرياضي فحسب بل في كل المجالات نسال الله اللطف.
حاولوا جاهدين من اجل بلوغ معترك الحارس رونوين وليامز، لكن محاولاتهم كانت تصطدم بطول قامات اللاعبين جنوب الإفريقيين ، لتلجأ إلى الاعتماد على المهارات الفردية، التي لم تسفر بدورها عن أي نتيجة، غير السقوط في فخ التمريرات الخاطئة وتضييع أكثر من فرصة للتسجيل.
وبما أن مباريات ثمن النهاية لا تقبل القسمة على اثنين ولا أنصاف الحلول ويبقى الخيار الوحيد فيها هو الفوز لم يتوان منتخب “أسود الأطلس” عن التمسك بهذا الخيار أشد ما يكون التمسك لبلوغ ربع النهاية، وتحركت الآلة المغربية من جديد وخلق اللاعبون أكثر من فرصة للتسجيل من أبرزها محاولتي أيوب الكعبي.
وتنفس الفريق المغربي الصعداء في الدقيقة 81 بعدما أعلن الحكم السوداني ،محمود علي، عن ضربة جزاء بعد لمس الكرة يد مدافع جنوب إفريقيا ،موتوبي امفالا، وكانت فرصة لفك اللغز المحير “للأولاد”، بيد أن لاعب فريق باريس سان جيرمان حكيمي لم يتوفق في تجسيدها إلى هدف التعادل بعد تسديد الكرة أمام اندهاش الجميع فوق مرمى وليامز.
وفي الوقت الذي كان فيه المنتخب المغربي يجد في البحث عن هدف التعادل، يعيد به الأمور إلى نصابها ، تلقى ضربة قاسية بعد إشهار الحكم السوداني محمود علي، الورقة الحمراء في وجه سفيان أمرابط بدعوى عرقلة مهاجم في مربع عمليات الخصم.
ولما كانت المصائب لا تأتي فرادى، وضد مجريات اللعب وفي وقت غير متوقع (الدقيقة 90+5) تمكن المنتخب الجنوب إفريقي من إضافة هدف ثان بعد مرتد هجومي خاطف قاده تبوهو مكوينا، والذي سدد بقوة في مرمى الحارس ياسين بونو الذي لم يجد حيلة لصدها.
واجتاز خط الدفاع المغربي فترات حرجة في اللحظات الأخيرة من المباراة لاسيما وأن هامش المناورة كان ضيقا جدا والحصة غير مطمئنة بتاتا، ومن الصعب إدراك فارق الهدفين في وقت وجيز، قبل أن يعلن الحكم عن نهاية المباراة ومعها مشوار أسود الأطلس في نهائيات كأس إفريقيا للأمم التي اجريت اطوارها ببلاد الفيلة في بطولة اريد لها ان تبقى بطولة للمفاجئات كما هي سابقاتها من البطولات التي غالبا ما تصطدم بعوائق كثيرة منها الملاعب غير المعشوشب بعشب جيد فضلا عن الامكانيات الضعيف, من حيث الايواء والماكل ولمشرب، دون ان ننسى الاجواء اافريقي الحارة والتي غالبا مالا يطيقها اولئك الذين جاؤوا من بلاد االثلج.

التعليقات مغلقة.