يرتفع منسوب الفساد والافساد في المغرب بشكل مهول وداخل معظم المؤسسات والادارات وداخل اغلب زداليب الدولة الشريفة، بسبب الجشع والسرقة والنهب والنصب والاحتيال والتميخيل والتامخارت كما يسميها المراكشيون الاصليون، هؤلاء يعتبرون المغرب مثلا كانها بقرة حلوب عوض ان تذر الحليب الطازج فهي تذر اموالا تترعرع لا يستفيد منها الاغنيا والذين ولدوا وفي افواههم ملاعق من ذهب للاسف الشديد.
وفي هذا السياق اعتبر عضو المجلس الوطني لـ”ترانسبرانسي المغرب”، عز الدين أقصبي، أن الفساد بالمغرب، وبناء على 25 سنة من تعقبه، يعتبر عاما ومعمما وجزءا من بنية الدولة، وفق تعبيره.
وأكد المتحدث أن “إصلاح الوضع القائم يحتاج الإرادة السياسية الحقيقة، وإصلاحات كثيرة في المؤسسات، وتوفير تشريعات دقيقة، والإعمال الواقعي لتشريعات أخرى كقانون الحق في الحصول على المعلومة.
ويرى عضو المجلس الوطني لـ “ترانسبرانسي المغرب” أن “الحملات المرحلية للتطهير والتخليق، وكما أثبت التجارب بالمغرب تنتهي باللاشيء”، في ظل غياب إصلاحات أسياسية دستورية.
جاء ذلك في كلمة لأقصبي خلال ندوة صحفية خصصتها منظمة “ترانسبرانسي المغرب” لعرض نتائج التقرير السنوي لمدركات الفساد لسنة 2023، اليوم الثلاثاء، بمقر المنظمة بالرباط.
وكشف التقرير السنوي لمدركات الفساد 2023، الصادر عن منظمة الشفافية الدولية، عن احتلال المغرب للرتبة 97 عالميا و 9 عربيا، ب 38 نقطة، مسجلا بذلك تراجعا ب 4 درجات، عما كان عليه الوضع في السنة الماضية.
وشدد المتحدث أن هناك ارتباطا وثيقا بين الديمقراطية ومحاربة الفساد، مشيرا إلى أن الدول التي تحتل مراتب متقدمة على مستوى مؤشرات الديمقراطية هي ذاتها التي تحتل المراتب المتقدمة على مستوى الشفافية.
وكشف أن تعقب مسار المغرب بمؤشر الشفافية، منذ سنة 2012، يشير إلى أنه تم تحقيق تحسن ملحوظ سنة 2015، ثم في سنة 2017 حيث وصل للمرتبة 37، قبل أني يهوي ابتداء من سنة 2018.
وخلص إلى أن المغرب لا يقوم بمجهود لمحاربة الفساد، الذي لن يتم حسب تعبيره إلا بـ”بناء الديمقراطية وبناء القضاء والمؤسسات المستقلة”، القادرة على مراقبة ومجابهة الفسادين.
وبذلك يكون عز الدين اقصبي قد قطع الشك باليقين في مسالة ارتفاع مؤشر الفساد والفساد داخل دواليب المملكة الشريفة بسبب نمو رغبة السرقة والنهب لدى اغلب من تولوا زمام تدبير عدد من المؤسسات الوطنية والذين عوض ان يعطوا النموذج الحي في المواطنة اصبحوا يعطوا النموذج في الفساد والافساد للاسف الشديد.
التعليقات مغلقة.