ساهمت البطالة في حد كبير الى انتشار ما يسمى ببعملية النصب و الاحتيال على المستهلكين الذي يستعملون وسائل التواصل الاجتماعي من اجل التبضع والبيع والشراء، حيت عرفت بعض المدن المغربية، مجموعة من عمليات النصب و الاحتيال على الأشخاص تحت ما يسمى ب “التسويق الهرمي”، والذي يضع مستعملي مواقع التواصل الاجتماعي في ورطة، و يفترض أنهم سوف يحققون أرباح طائلة بدون جهد و اجتهاد، و لكن ذلك يجعلهم يسقطون في فخ النصابين المحترفين الذين يستعملون طرقا ذكية من أجل الإطاحة بالاخرين و النصب عليهم.
حيت انتشرت هذه الظاهرة كثيرا داخل أوساط المجتمع المغربي اذ يقضي الشباب ساعات طويلة في البيت أمام الحاسوب، يعملون و يبحثون عن شتى الطرق التي يمكن استعمالها من أجل اصطياد الفريسة، و النصب عليها، هذا ما يجعل معظم الشباب الراغبين في حصول على الأموال، يثقون في هؤلاء و يقدمون لهم كل ما يملكون من أجل الزيادة في الأرباح و الحصول على الأموال، و لكن يجدون أنفسهم قد تم النصب عليهم، و خسروا اموالهم بطريقة بليدة.
و نص القانون في هذه المسألة وخاصة المادة 58 من القانون رقم 31.08 القاضي بتحديد تدابير لحماية المستهلك “البيع بالشكل الهرمي” أو بأي طريقة أخرى، خاصة حينما يقوم البائع بعرض السلع أو الخدمات على المستهلك و إغرائه بأنه سوف يحصل على بعض السلع المجانية، أو يقل عن قيمتها، و يتم النصب عليه بطريقة احترافية، كما منعت الفقرة الثانية من المادة نفسها ” يمنع على البائع اقتراح على المستهلك القيام بجمع الاشتراكات أو تقييد نفسه في قائمة مع إغرائه بالحصول على مكاسب مالية”.
كما نصت المادة 183 من القانون ذاته على أنه ” يعاقب على مخالفات أحكام المادة 58 بالحبس من شهر إلى سنة وبغرامة من 20 إلى 40 ألف درهم” وأضافت المادة ذاتها أنه “علاوة على ذلك، يمكن الحكم على مرتكب عملية النصب و الاحتيال بارجاع تلك المبالغ التي تم رفعها من قبل الزبناء غير الراضين، الذين تم النصب عليهم سواء بواسطة الإكراه او التدليس و غيرها من العمليات المختلفة للقانون و التي تجر صاحبها الى السجن مع فرض غرامات مالية على مرتكبي النصب و الاحتيال.
و نص القانون أيصا على أن العلاقة بين البائع و المشتري يجب أن تتوفر فيها مجموعة من الشروط من ضمنها الأهلية و الرضى و المصلحة و المحل، و كل من خالف هذه الشروط سيتم معاقبته طبقا للقانون الجاري به العمل.
حيت نجد أن مجموعة من الشباب أصبحوا يستعملون التجارة الإلكترونية، أو كما يصطلح عليها “بالنصب” على المهتمين بتحقيق الربح السريع بدون القيام بأي مجهود، و يطمعون أيضا في تحقيق مبالغ كبيرة، خاصة اولئك الضحايا الذين يتم النصب عليهم عن طريق توقيع السندات، و الشيكات من أجل الحصول على عقار أو أرض أو غيرها من الوسائل التي يستعملها المحتال من أجل الإطاحة بالضحية.
كما أن هناك مختصين و محترفين في هذا المجال، يستعملون الأجهزة الإلكترونية كالحاسوب مثلا، و يحاولون معرفة خبايا واسرار هذا المجال، حيت يستدرجون الضحايا، و يقومون بالنصب عليهم، و يفقدون على اثرها مبالغهم، التي تعبو عليها و قدموها هدية الى الغير بدافع الربح السريع.
النصب و الاحتيال أصبح مصدر قلق للمستهلكين في مواقع التواصل الاجتماعي
الانتفاضة // اسامة السعودي
السابق بوست
التعليقات مغلقة.