في سياق الاخذ والرد بين المنتخبين والمدبرين للشان العام في المملكة الشريفة، وخاصة في زمن حكومة الاسلاميين والتي دامت عشر سنوات، خرج بعض السياسيين والمدبرين للشان العام والمنتخبين من اجل تسفيه حكم الاستاذ عبد الاله بنكيران والدكتور سعد الدين العثماني، وجعل ولايتهم وكانه لم يتحقق شيء على الاطلاق للاسف الشديد.
وفي ها السياق اتهمت وزيرة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة ليلى بنعلي، رئيس الحكومة الأسبق عبد الإله بنكيران بتشجيع بيع الوقود بالسوق المغربية دون ترخيص، وذلك في أعقاب تأشيره على قرار تحرير قطاع المحروقات سنة 2015، متعهدة في المقابل بتصحيح أخطاء هذا القرار الذي ساهم اليوم في تنامي ظاهرة بيع وتوزيع المحروقات في الفضاء العام.
ورغم الانتقادات التي ظلت تلاحق هذا القرار، إلا أن رئيس الحكومة الأسبق عبد الإله بنكيران، ظل يدافع عنه باستماتة، مؤكدا أنه نه لم تحمل المسؤولية الحكومية وجد ميزانية المغرب على أبواب الاختناق بسبب الدعم الذي تقدمه الدولة للمحروقات والذي كان يتراوح في السنوات العادية بين حوالي 30 مليار درهم قبل أن يصل سنة 2012 إلى 57 مليار درهم ما يعادل ربع ميزانية المغرب، معتبرا أن “هذا القرار يعد من أكبر القرارات الاقتصادية التي اتخذها المغرب منذ الاستقلال إلى اليوم”.
ولوحظ مؤخراً، في أكثر من منطقة، تنامي ظاهرة توزيع الوقود في الفضاء العام، عبر شاحنات صهريجية متنقلة بعضــها يحمل علامة إشهارية معروفة، تقوم بالتوصيل المنزلي، مع إمكانية الأداء بالبطاقة البنكية، وهو ما دفع نواب بالبرلمان إلى دعوة الحكومة إلى تقديم تفسيرات حول هذه الظاهرة وفتح تحقيق في أسباب تناميها.
وقالت فريدة خنيتي عضو فريق التقدم و الاشتراكية بمجلس النواب، إن هذا التسيب الخطير يطرح أسئلة حارقة حول مدى مراقبتكم لاحترام القانون، ولشروط الجودة والسلامة، وللتهرب الضريبي، مضيفة أن الظاهرة تطرح سؤالا آخر حول الأسعار الرسمية للمحروقات في السوق المغربية
وأوضحت البرلمانية، أنه إذا كانت هذه الشاحنات الفوضوية تبيع المحروقات بثمن أقل بدرهم أو درهم ونصف، رغم تكاليف النقل الإضافية، فذلك إما يعني أن هذا الوقود المجهول المصدر رديء ويشكل خطراً على سلامة المغاربة، وإما أن هذا الوقود نوعيته عادية وثمنه أقل.
وفي معرض جوابها عشية اليوم الاثنين على سؤال برلماني تقدم به فريق التقدم والاشتراكية بمجلس النواب حول مراقبة جودة المحروقات الموزعة في السوق الوطنية، أوضحت أن الوزارة تقوم باستر بتحريات فحص عينات الوقود قبل توزيعه بالأسواق الوطنية، وذلك مصالح عبر المديريات الجهوية والاقليمية، التي تعد برامج سنوية و حملات خاصة تحت إشراف الولاة والعمال.
وسجلت وزيرة الانتقال الطاقي، أن جودة المحروقات التي يتم استياردها وتوزع بالأسواق الوطنية تخضع لمجموعة من المعايير والشروط التي يفرضها القرار الوزاري المؤطر لهذه العمليات، وهي المواصفات التي ينبغي أن تتلاءم مع مؤشر “أورو 6”.
وأكدت الوزيرة، أنه استجابة لشكاوي المواطنين تقوم مصالح الوزارة في حال ثبوت عدم مطابقة هذه الخاصيات مع المواصفات، يتم تحرير محضر المخالفة ويحال على إلى الوكيل العام للملك بالمحكمة الابتدائية المعنية وهو هي المسطرة التي جرى اعتمادها بخصوص ظاهرة توزيع الوقود في الفضاء العام.
وأشارت المسؤولة الحكومية إلى في سنة 2023، قامت وزارة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة، إلى جانب مصالح الجمارك والداخلية، بأخذ أكثر من 3 ألاف عينة من نقط البيع ( بمعدل 10 عينات في اليوم ) المواصفات القانونية، تم على إثرها تسجيل أكثر من 96 بالمائة مطابقة للمواصفات القانونية.
واعتبرت وزيرة الانتقال الطاقي، أن تنامي ظاهرة بيع وتوزيع الوقود في الفضاء العام هي نتيجة لقرار تحرير أسعار المحروقات الذي اتخذ في سنة 2015 والنواقص التي رافقت هذا القرار، مشيرة إلى أن الوزارة كانت قد قدمت ست ممارسات جيدة في أبريل سنة 2022 والحكومة اليوم تسعى إلى استدارك النقص الحاصل في عدم اتباع هذه الممارسات الجيدة سنة 2015 من خلال تسريع الإصلاحات التشريعية والتنظيمية المطلوبة.
وتعهدت المسؤولة الحكومية، تصحيح النواقص التقنية لضمان جودة المحروقات بالأسواق الوطنية، مشددة على أنه في حال ضبط أي شخص يوزع وقودا سواء كان بنزينا أو غازوال مغشوشا فستتم متابعته أمام القانون وهي مسألة جد واضحة، على حدّ قولها
وذكرت بنعلي بالإصلاحات التنظيمية التي تشتغل عليها الحكومة فيما يخص تغيير الإطار القانوني لتنظيم المحروقات، بغرض رفع القدرة التحليلية للمختبر الوطني من خلال ضخ 10 ملايين درهم من أجل مضاعفة عدد العينات التي يتم فحصها يوميا للتأكد من الجودة، مع وضع نظام للتتبع والوصْم خلال هذه السنة بتنسيق مع إدارة الجمارك.
يستفاد مما سبق ان بعض المنتخبين والسياسيين والمدبرين للشان العام بالمملكة يحاولون جهد الامكان التغطية على فشلهم في تدبير شؤون المغاربة شكلا ومضمونا، وهو ما يجعلهم في كل مرة يحاولون التغطية على هذا العجز بالضرب في التجارب السياسية والحكومية السابقة وخاصة لما يتعلق الامر بتجربة حزب العدالة والتنمية الذي كان ولا زال وسيقى يثير حوله عددا من القلاقل ليس بسبب ضعف تسييره وتدبيره للشان العام، ولكن لطبيعة تكوين الحزب ومرجعيته، وخطاباته وهو ما يجر عليه الكثير من القيل والقال في الساحة والمشهد السياسيين بالمملكة الشريفة.
التعليقات مغلقة.