من عاش على شيء مات عليه ومن مات على شيء بعث عليه فإما الى الجنة وإما إلى النار

الانتفاضة // ✍️ محمد المتوكل

قال تعالى: “وذكر فان الذكرى تنفع المومنين”…وﻣﻦ ﻋﺎﺵ ﻋﻠﻰ ﺷﺊ ﻣﺎﺕ ﻋﻠﻴﻪ…هي الحياة الدنيا يعيشها البعض وكانهم لا يدرون ان الحياة معبر وممر وليست مستقر، يعيشون للاكل والشرب والسكن والتناسل وغير ذلك من ضروريات الحياة لكنهم نسوا او تناسوا ان المصير الحقيقي والحياة الحقيقية هي التي سعيشها الانسان يوم لقاء الله تعالى، فهناك من عاش على الحقد والحسد والضغينة والتنابز بالالقاب و”حشيان الهضرة من تحت الدف وقليان السم”، وهناك من عاش على الغيبة والنميمة والتجسس و”التوشيش” واكل اموال ولحوم الناس ظلما وعدوانا، وهناك من قيض حياته للموضة واخر صيحات العري والفسق والمجون، وهناك من باع نفسه للشيطان يفعل فيه الافاعيل، وهناك من سار على درب الرذيلة والمسخ الهوياتي والانجرار وراء الشهوات، وهناك من اقتفى اثر الفساد والافساد ولم يتمعر وجهه مرة واحدة من جرائمه، وهناك من “تصاحب” مع المنكر من اصغر شي فيه الى اكبر شيء فيه، وهناك من جعل من نفسه بارونا” لا يرد له طلب ولا يعلم المسكين انه لو دخلت الى اذنيه ذبابة صغيرة لاحتاج الى اطباء العالم لاستخراجها.

وطبعا حتى لا نظلم الناس ولا نبخسهم اشيائهم، فهناك من عاش على الفضيلة والكرامة والعفة والاحسان والذوق السليم و”الايتيكيت” الرفيع، والسمو الاخلاقي والرقي الهوياتي الرائع، وعاش بين الناس وكانه غير موجود، لا هو يفتخر بنسب، ولا حسب، وانما هو شعاره في ذلك قول الرسول عليه الصلاة والسلام: “عش في الدنيا كانك غريب او عابر سبيل”.
اهل الباطل…
– ﻣﺎﺕ ﺳﻴﺪ ﺩﺭﻭﻳﺶ ﺑﺴﺒﺐ ﺟﺮﻋﺔ ﺯﺍﺋﺪﺓ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﺨﺪﺭﺍﺕ…
– ﺃﻧﻮﺭ ﻭﺟﺪﻱ ﻛﺎﻥ ﻳﺘﻤﻨﻰ ﺃﻥ ﻳﺪﻓﻊ ﻛﻞ ﺃﻣﻮﺍﻟﻪ ﻣﻘﺎﺑﻞ ﺃﻥ ﻳﺄﻛﻞ ﻃﺒﻖ ﻓﻮﻝ ﺑﺴﺒﺐ ﺇﺻﺎﺑﺘﻪ ﺑﻤﺮﺽ السرطان ﻓﻲ ﺍﻟﻤﻌﺪﺓ، ﺛﻢ ﻣﺎﺕ ﺇﺛﺮ ﺫﻟﻚ…
– ﺃﻡ ﻛﻠﺜﻮﻡ ﺍﻟﺘﻲ ﻓﺘﻨﺖ ﺍﻟﻨﺎﺱ ﺑﺼﻮﺗﻬﺎ ﻣﺎﺗﺖ ﺑﺴﺒﺐ داء السرطان ﻓﻲ ﺍﻟﺤﻨﺠﺮﺓ ﻭ ﻣﺮﺽ ﺍﻟﻐﺪﺓ، ﻓﻌﺠﺰ ﺍﻷﻃﺒﺎﺀ ﻋﻦ ﻋﻼﺟﻬﺎ ﺣﺘﻰ ﻣﺎﺗﺖ…
– ﺇﺳﻤﺎﻋﻴﻞ ﻳﺎﺳﻴﻦ ﺍﻟﺬﻱ كانت ﺣﻴﺎﺗﻪ مليئة ﺑﺎﻟﻀﺤﻚ ﻭ ﺍﻟﻠﻬﻮ ﻣﺎﺕ ﻣﻜﺘﺌﺒﺎ ﻓﻘﻴﺮا ﻭ ﺃﻓﻠﺲ ﻓﻲ ﺁﺧﺮ ﺃﻳﺎﻡ ﺣﻴﺎﺗﻪ ﺣﺘﻰ ﺃﻧﻪ ﻋﺎﺩ ﻳﻌﻤﻞ ﻣﻨﻮﻟﻮﺟﺴﺖ ﻓﻲ ﺍﻟﻜﺒﺎﺭﻳﻬﺎﺕ…
– ﻣﺤﻤﻮﺩ ﺍﻟﻤﻠﻴﺠﻲ ﻛﺎﻥ ﻳﺴﺘﻌﺪ ﻟﺘﺼﻮﻳﺮ ﻣﺸﻬﺪ ﻓﻲ ﺃﺣﺪ ﺃﻓﻼﻣﻪ ﻭ ﻓﺠﺄﺓ ﺃﺻﻴﺐ ﺑﻨﻮﺑﺔ ﻗﻠﺒﻴﺔ ﺣﺎﺩﺓ ﻓﻤﺎﺕ ﻋﻠﻲ ﺍﻟﻔﻮﺭ…
– ﺍﻟﻤﻠﺤﻦ ﺯﻛﺮﻳﺎء ﺃﺣﻤﺪ ﺟﻠﺲ ﻓﻲ ﺑﻴﺘﻪ ﺛﻢ ﺃﺩﺍﺭ ﺍﻟﻤﺬﻳﺎﻉ ﻟﻴﺴﻤﻊ ﺍﻟﻠﺤﻦ ﺍﻟﺠﺪﻳﺪ ﺍﻟﺬﻱ ﻭﺿﻌﻪ ﻷﻡ ﻛﻠﺜﻮﻡ ﻓﺪﺍﻫﻤﻪ ﻣﻠﻚ ﺍﻟﻤﻮﺕ ﻓﻘﺒﺾ ﺭﻭﺣﻪ ﻓﻲ ﻟﺤﻈﺘﻬﺎ ﻭ ﻣﺎت…
– ﺃﻣﺎ ﻗﺎﺳﻢ ﺃﻣﻴﻦ ﺍﻟﺬﻱ ﻧﺎﺩﻯ ﺑﺘﺤﺮﻳﺮ ﺍﻟﻤﺮﺃﺓ ﺍﻟﻌﺮﺑﻴﺔ ﻣﻦ ﻗﻴﻮﺩ ﺍﻟﺸﺮﻳﻌﺔ ﺍﻻﺳﻼﻣﻴﺔ كما زعم ﻭ ﻧﺎﺩﻱ ﺑﺨﻠﻊ ﺍﻟﺒﺮﻗﻊ ﻭ ﺍﻟﺤﺠﺎﺏ ﻓﻘﺪ ﻣﺎﺕ ﻭ ﻫﻮ ﺑﻴﻦ ﻓﺘﺎﺗﻴﻦ ﺭﻭﻣﺎﻧﻴﺘﻴﻦ ﺇﺛﺮ ﺳﻜﺘﺔ ﻗﻠﺒﻴﺔ ﻣﻔﺎﺟﺌﺔ…
– ﺍﻟﻤﺨﺮﺝ ﻧﻴﺎﺯﻱ ﻣﺼﻄﻔﻰ ﻣﺎﺕ ﻣﺸﻨﻮﻗًﺎ ﻓﻲ ﺷﻘﺘﻪ…
– ﺳﻌﺎﺩ ﺣﺴﻨﻲ (ﺳﻨﺪﺭﻳﻼ ﺍﻟﺸﺎﺷﺔ ﺍﻟﻌﺮﺑﻴﺔ) و ﺍﻟﺘﻲ ﻣﻸﺕ ﺍﻟﺪﻧﻴﺎ ﻣﺮﺣﺎ ﻭ ﺿﺤﻜﺎ ﻛﺎﻧﺖ ﺗﻌﺎﻧﻲ ﻣﻦ ﺍﻹﻛﺘﺌﺎﺏ ﺛﻢ ﻣﺎﺗﺖ ﻣﻘﺘﻮﻟﺔ،
– كارل ﻣﺎﺭﻛﺲ ﺫﻟﻚ ﺍﻟﻤﻠﺤﺪ ﺍﻟﺬﻱ ﻗﻀﻰ ﺣﻴﺎﺗﻪ ﻳﻨﺎﺩﻱ ﺃﻧﻪ ﻻ ﺇﻟﻪ والحياة مادة، ﻭ ﻫﻮ ﻓﻲ ﺳﻜﺮﺍﺕ ﺍﻟﻤﻮﺕ ﻭﺟﺪﻩ ﺗﻼﻣﻴﺬﻩ ﻳﺤﻤﻠﻖ ﺑﻌﻴﻨﻴﻪ ﻟﻠﺴﻤﺎﺀ ﻭ ﻳﺸﻬﻖ ﻭ ﻳﻘﻮﻝ: ﻳﺎ ﺇﻟﻬﻲ، ﻭ ﻳﺴﺘﻐﻴﺚ…
– ﺍﻟﻤﻄﺮﺏ ﻃﻼﻝ ﻣﺪﺍﺡ ﻣﺎﺕ ﻓﺠﺄﺓ ﻭ ﻫﻮ ﻳﻐﻨﻲ ﻋﻠﻰ ﺧﺸﺒﺔ ﺍﻟﻤﺴﺮﺡ…
ﺃﻣﺎ ﺃﻫﻞ ﺍﻟﺤﻖ…
– ﻋﻤﺮ ﺑﻦ ﺍﻟﺨﻄﺎﺏ ﺭﺿﻲ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻨﻪ ﺍﺳﺘﺸﻬﺪ ﻭ ﻫﻮ ﻳﺼﻠﻲ ﺻﻼﺓ ﺍﻟﺼﺒﺢ ﺟﻤﺎﻋﺔ…
– ﻋﺒﺪ ﺍﻟﻠﻪ ﺑﻦ ﺇﺩﺭﻳﺲ ﻭ ﻫﻮ ﻓﻲ ﺳﻜﺮﺍﺕ ﺍﻟﻤﻮﺕ ﺑﻜﺖ ﺍﺑﻨﺘﻪ ﻓﻘﺎﻝ: ﻳﺎ ﺑﻨﻴﺘﻲ ﻻ ﺗﺒﻜﻲ ﻓﻘﺪ ﺧﺘﻤﺖ ﺍﻟﻘﺮﺁن في هذا ﺍﻟﺒﻴﺖ ﺃﺭﺑﻌﺔ ﺁﻻﻑ ﺧﺘﻤﺔ ﻛﻠﻬﺎ ﻷﺟﻞ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻮﻗﺖ…
– ﻋﺎﻣﺮ ﺑﻦ ﻋﺒﺪ ﺍﻟﻠﻪ ﺑﻦ ﺍﻟﺰﺑﻴﺮ ﻛﺎﻥ ﻋﻠﻰ ﻓﺮﺍﺵ ﺍﻟﻤﻮﺕ ﻭ ﺃﻫﻠﻪ ﺣﻮﻟﻪ ﻳﺒﻜﻮﻥ، ﻓﺒﻴﻨﻤﺎ ﻫﻮ ﻳﺼﺎﺭﻉ ﺍﻟﻤﻮﺕ ﺳﻤﻊ ﺍﻟﻤﺆﺫﻥ ﻳﻨﺎﺩﻱ ﻟﺼﻼﺓ ﺍﻟﻤﻐﺮﺏ ﻭ ﻗﺪ ﺃﺷﺘﺪﺕ ﻋﻠﻴﻪ ﺍﻟﺴﻜﺮﺍﺕ ﻓﻠﻤﺎ ﺳﻤﻊ ﺍلأﺫﺍﻥ ﻗﺎﻝ ﻟﻤﻦ ﺣﻮﻟﻪ: ﺧﺬﻭﺍ ﺑﻴﺪﻱ ﻗﺎﻟﻮﺍ: ﺇﻟﻰ ﺃﻳﻦ ؟ ﻗﺎﻝ : ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻤﺴﺠﺪ ﻗﺎﻟﻮﺍ: ﻭ ﺃﻧﺖ على هذه الحال، ﻗﺎﻝ: ﺳﺒﺤﺎﻥ ﺍﻟﻠﻪ ﺃﺃﺳﻤﻊ ﻣﻨﺎﺩﻱ ﺍﻟﺼﻼﺓ ﻭ ﻻ ﺃﺟﻴﺒﻪ، ﺧﺬﻭﺍ ﺑﻴﺪﻱ ﻓﺤﻤﻠﻮﻩ ﺑﻴﻦ ﺭﺟﻠﻴﻦ ﻓﺼﻠﻰ ﺭﻛﻌﺔ ﻣﻊ ﺍﻹﻣﺎﻡ ﺛﻢ ﻣﺎﺕ ﻓﻲ ﺳﺠﻮﺩﻩ…
– ﻋﺎﺵ ﺍﻟﺸﻴﺦ عبد الحميد ﻛﺸﻚ ﺩﺍﻋﻴﺎ ﻭ ﻣﺠﺎﻫﺮﺍ ﺑﺎﻟﺤﻖ ﻓﻤﺎﺕ ﻭ ﻫﻮ ﻳﺼﻠﻲ ﺳﻨﺔ ﺻﻼﺓ ﺍﻟﺠﻤﻌﺔ…
– ﺍﻟﺨﻠﻴﻔﺔ ﺍﻟﺮﺍﺷﺪ ﻋﻤﺮ ﺑﻦ ﻋﺒﺪ ﺍﻟﻌﺰﻳﺰ ﻣﺎﺕ ﻭ ﻫﻮ ﻳﺮﺩﺩ ﻗﻮﻟﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ: “ﺗﻠﻚ ﺍﻟﺪﺍﺭ ﺍﻵﺧﺮﺓ ﻧﺠﻌﻠﻬﺎ ﻟﻠﺬﻳﻦ ﻻ ﻳﺮﻳﺪﻭﻥ ﻋﻠﻮﺍ ﻓﻲ ﺍﻷﺭﺽ ﻭ ﻻ ﻓﺴﺎﺩﺍ ﻭ ﺍﻟﻌﺎﻗﺒﺔ ﻟﻠﻤﺘﻘﻴﻦ.”
– ﺍﺑﻦ ﺗﻴﻤﻴﺔ ﻣﺎﺕ ﻭ ﻫﻮ ﻳﺮﺩﺩ ﻗﻮﻝ ﺍﻟﻠﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ :”ﺇﻥ ﺍﻟﻤﺘﻘﻴﻦ ﻓﻲ ﺟﻨﺎﺕ ﻭ ﻧﻬﺮ ﻓﻲ ﻣﻘﻌﺪ ﺻﺪﻕ ﻋﻨﺪ ﻣﻠﻴﻚ ﻣﻘﺘﺪﺭ”…
فانت تختار طريقك فاحسن رسمه، انطلق الانطلاقة الصحيح لتصل الى النهاية الصحيحة…طريق الحق او طريق الباطل، فاللهم أحسن خاتمتنا و ثبتنا على دينك الصحيح و لا تقبض اروحنا إلا و أنت راض عنا…وادخلنا جنتك يوم لقائك…

التعليقات مغلقة.