الانتفاضة
ابراهيم السروت
ظهر علينا الاثنين الماضي رئيس الحكومة المغربية عزيز أخنوش في غرفة البرلمان يتحدث عن المواضيع التي تهم الشأن العام بالمغرب، وخاصة الأمن الغذائي ، عنوان لقائه مع نواب الأمة. رئيس الحكومة تحدث أمام البرلمان وأمام الشاشة التلفزية مباشرة أمام الشعب المغربي والعالم، فما مدى صحة كلامه؟ فغالبا ما يكون كلامه لايتسم بالمصداقية، فالسياسة بالمغرب وخاصة في ظل حكومة أخنوش قتلت جيوب المغاربة وقلبت الموازين من غلاء للأسعار وانعدام فرص الشغل.
حكومة عزيز أخنوش منذ بدايتها في تسيير الشأن المغربي، التي تزامنت مع أزمة كورونا والجفاف والحرب الروسية الأوكرانية القريبة من كونها حربا عالمية ثالثة، كانت قدم نحس على الشعب المغربي، الذي عرف لأول مرة في تاريخه غلاءا فاحشا صاروخيا للأسعار، فأصبح الشارع المغربي لا يخلوا من العائلات التي تطلب لقمة عيش من المحسنين، شباب يقصدون أمواج الموت للهروب من الواقع المخزي والتهميش الذي يعاني منه أغلبهم بالمغرب، حتى ينتهي بهم المطاف في بطون القروش أو جثة هامدة تطفو على سطح البحر.
منذ بداية ترأس عزيز أخنوش للحكومة وهي تأتي بمشاكل جمة لم يستطع أن يجد لها حل، و الأخطر من ذلك أن الحكومة المغربية لم تكن واضحة أبدا في أي من خرجاتها الإعلامية ولا داخل قبة البرلمان، وإلى حد كتابة هذه السطور لم تستطع الحكومة تفسير الأزمات المتتالية التي أصبح يعاني منها الشعب المغربي لأول مرة في تاريخ المغرب. هذا ما جعل الشعب يشتعل غضبا وأصبحت الشوارع المغربية قابلة للإنفجار مستقبلا فكما يقال “للصبر حدود”، وحكومة أخنوش قد تجاوزت حدود الصبر والخطوط الحمراء لقهر المواطن المغربي، ولهذا يجب على الحكومة أن تقول كلمة الحق وأن تصرح أمام نواب الأمة بالحقائق والدسائس التي لا يعرفها إلا من يترأس الحكومة، وأن تتوقف من التهرب من واقع الحال ومن مساءلة بعض النواب الذين ينتمون إلى المعارضة، والتي لم يستطع أخنوش إقناعها بالجواب الشافي في كلامه لها، الفارغ والذي لا يرقى بمكانة رئيس الحكومة، وتجد نواب الأغلبية يصفقون له بحرارة، إما من أجل إرضاءه كرئيس الحكومة، أو ربما انتقاما من الشعب المغربي.
على رئيس الحكومة أن يستيقظ من غفلته التي ربما ستؤدي إلى مالا يحمد عقباه، وأن تجد حلولا جذرية من أجل مصلحة المواطن المغربي الذي يعيش تحت عتبة الفقر، وكذا تنبيه أغلبيته في البرلمان بعدم الإكثار من التصفيق ضد مصلحة الشعب وضد المعارضة، وعلى أخنوش أن يكون واضحا في قراراته واختياراته إما أن يكون مع الشعب أو ضده.

التعليقات مغلقة.