الانتفاضة
المصطفى بعدو
“التشرميل” هي ظاهرة إجتماعية اجتاحت المغرب و تمثلت في إنتشار كبير لشباب يحملون الأسلحة البيضاء و يحلقون شعرهم بقصات معينه و يتباهون بالسرقة و الإجرام علي صفحات التواصل الإجتماعي، ويتمثل في سلوكيات مختلفة تحدث في مجتمعات مختلفة، ومن بينها ما يحدث في المغرب كما ذكرت،ويعد تفشي هذه الظاهرة وتزايدها مشكلة اجتماعية خطيرة تتطلب التحرك والتدخل الفوري من قبل الدولة والمجتمع المدني.
وتعود تسميته في الاصل الى مصطلح باللهجة المغربية يستخدم في الطبخ ويعني تتبيل اللحوم، وعادة تحضر هذه “التشرميلة” عند الجزار الذي يستخدم سكاكين كبيرة، وهذه السكاكين وأحيانا السيوف هي ما يميز أصحاب هذه الظاهرة الذين يسمون “المشرملين” (أي المُتبلين)، ويتميزون أيضا بارتداء الأحذية الرياضية من العلامات العالمية مثل علامة Nike Air Max وركوب الدراجات النارية الكبيرة والساعات الفاخرة وقصات الشعر المقلدة لمشاهير لاعبي كرة القدم.شكراً للتصحيح والتوضيح، فعلاً المصطلح الأصلي “التشرميل” يعني تتبيل اللحوم في اللهجة المغربية ولكن انتشر استخدامه بمعنى مختلف وهو الذي ذكرته في إجابتي السابقة، ولا يزال يشير إلى استخدام السكاكين الكبيرة والسيوف وارتداء الملابس والأحذية الرياضية والتباهي بالساعات الفاخرة وقصات الشعر المقلدة لمشاهير لاعبي كرة القدم كما ذكرت، يجب أن يتم التعامل بجدية مع هذه الظاهرة لحماية الأمن والسلم الاجتماعي وتوفير بيئة آمنة للجميع.

وتبدأ هذه الظاهرة من سن المراهقة، وتعد محاولة للتمرد على النظام وإثبات الذات والهوية الاجتماعية، وعلى الرغم من أن “التشرميل” يمكن أن يحدث في أي مؤسسة تعليمية، فإنه يميل إلى أن يكون أكثر شيوعًا في المدارس الثانوية والجامعات..
فرغم ما أثارته من اهتمام استثنائي، لا زال الغموض سائدا في المغرب حول “التشرميل”، وهي شكل من أشكال الجريمة الجنائية، أبطالها فتيان ينحدرون من أحياء فقيرة، يحاولون أن يكونوا أبطالا، من خلال نَـشر صورهم وأدوات جرائمهم وما يستولون عليه من المواطنين الذين يعتدون عليهم على صفحات التواصل الإجتماعينعم، الظاهرة أثارت اهتماماً كبيراً في المغرب ولكن الغموض يزال سائداً حول أسباب وخلفيات هذه الظاهرة،وبالفعل، يتميز أبطال هذه الظاهرة بالانتماء إلى فئات اجتماعية فقيرة والعديد منهم يرتبط بالجريمة والإجرام. ويبدو أنهم يحاولون التميز والانتماء لمجموعة معينة وإثبات وجودهم بالتباهي بالسلوكيات العدائية والعنيفة وتنفيذ جرائم السرقة والاعتداء، وتعتبر وسائل التواصل الاجتماعي الحديثة وسيلة لنشر صورهم وأدوات جرائمهم والتباهي بها وتحقيق شهرة قد تجعلهم يشعرون بالأهمية والقوة، يجب العمل على التوعية والتثقيف لتحقيق التغيير الإيجابي والحد من هذه الظاهرة المخيفة.
حتى أن بعضهم يذهبون أبعد من ذلك ولا يترددون في أن يعرضوا على فيس بوك غنائمهم التي يدعون أنهم سرقوها خلال النهار، مجوهرات وأوراق نقدية وغيرها. وتبدو ظاهرة “التشرميل” كأنها موضة، وقد ظهرت فجأة منذ أربعة أشهر في الدار البيضاء. يراها البعض ترفيهية وعلى صفحات فيس بوك المختلفة الموجودة عن التشرميل تظهر فتيات وفتيان وهم يعرضون أحذيتهم الرياضية أو ملابس كرة القدم الجديدة مثل أي مراهق عادي، لكنها خطرا حقيقيا على الآخرين الذين يرون فيها علاقة مباشرة بارتفاع معدلات الإجرام والانحراف في الدار البيضاء.

التعليقات مغلقة.