حقوقيون تحت المجهر وحملة اعتقالات واسعة / جدل إعلامي حول الواقعة

الانتفاضة

فاطمة الزهراء المشاوري
يعيش المغرب في غضون الشهور الأخيرة على واقع اعتقالات مكثفة عبر ربوع المملكة في صفوف الحقوقيين الشرفاء الذين لا يعملون تحت لواء أي جهة معينة ولا لصالح أي أجندات ، فالحقوقي المناضل الشهم يبحر في عالم المضايقات والخناق بغرض تكميم الأفواه ، لاستمرار طبخ وتقسيم ” الوزيعة ” بعيدا عن أعين المكافحين الذين يتصدون لأجل الدفاع عن مصلحة الوطن .
فقبل أيام معدودة تفصلنا عن الحكم الذي أدين به “محمد المديمي” رئيس المركز الوطني لحقوق الإنسان بالمغرب المحدد في 22 شهرا نافدة وغرامة مالية خيالية وكأنها تذكرنا وتقربنا من نفس الغرامة التي أدينت بها المغنية المعروفة بملف حمزة مون بيبي ، فكلما ظننا أن مجرى القضايا الحقوقية لها أبعاد وتأخذ شقا مختلفا ، كلما تأتي الصدفة الصادمة لتجعلنا نغير رأينا .
حكم لحقوقي خلف القضبان أشعل جدل إعلامي وسخط وغضب عبر مواقع التواصل الاجتماعي ، سيما وأن حدث الاعتقال والإدانة قبل انفجار الملف سبق وانتشر بكثافة ، بحيث خلق حملة تشهير واسعة تؤكد أن الحقوقي المذكور سيعتقل بعد أربع ساعات وستتم إدانته أيضا ، مقطع صوتي يوثق هذه الأقوال ويتوعد بالانتقام وتصفية الحسابات صادر عن شخص إماراتي والذي تتوفر جريدة الانتفاضة بنسخة منه ، يثبت إحدى الحلقات المفقودة في اعتقال الحقوقي السالف الذكر ويؤكد وجود نية انتقامية وملفات أحيكت في صمت وتخفي لإسكات صوت الحق .
مصير الحقوقيين اليوم اعتقالات مجحفة تسئ إلى صورة المغرب وتضيف اسما جديدا ضمن خريطة الاعتقالات ، مستهدف جديد ، محامي بهيئة الدار البيضاء ” بوعبيد بنسليمان ” رفقة أخويه ينضاف إلى مسلسل الأسر المتعمد والحملة العشوائية التي يتعرض لها الإعلاميون والحقوقيون والسياسيون ، في انتظار بزوغ أسماء جديدة في سلسلة الاعتقالات وتهم خيالية تصاغ من وحي واقع شبح شرير .

التعليقات مغلقة.