الانتفاضة – محمد بولطار
لم تزد زيارة وزير الصحة “خالد آيت الطالب” بحر الأسبوع الماضي لمدينة مراكش، الأمور إلا تعقيدا، داخل المؤسسات الصحية التابعة للمديرية الجهوية للصحة بالمدينة، حيث ظل الوضع المزري مستشريا، وزاد حدة عن ذلك الذي كان عليه قبل زيارة المسؤول الحكومي.
ومع توالي ارتفاع أرقام المحصلة الوبائية ل”كوفيد سارس2” بمراكش، أصبح البحث عن سرير شاغر يأوي مريضا بالاختناق أوعسر تنفس، شبيها برحلة إلى الجحيم، فيما الاستفادة من العلاج، والخضوع للتحليلات المخبرية للكشف عن الفيروس التاجي، أصبحت من سابع المستحيلات، فيما عمدت إدارة مستشفى ابن زهر “المامونية”، ولتخفيف الضغط على الهيئة الطبية والتمريضية، إلى مطالبة المرضى باستكمال علاجهم داخل منازلهم، ومطالبتهم بمغادرة المستشفى دون سابق إنذار، والتزام حجر صحي ذاتي داخل المنازل دون مراعاة للظروف ودرجات الوعي والالتزام لديهم.

وتعالت العديد من نداءات الاستغاثة، بين صفوف المرضى وكذا الهيئة الطبية، فيما دق عضو الجمعية المغربية لحقوق الإنسان فرع مراكش المنارة “عمر اربيب” ناقوس الخطر جراء الوضعية الراهنة بمستشفى المامونية، وتخوفات من تحوله إلى بؤرة وبائية أكبر من تلك التي انتشر منها المرض في ووهان الصينية، وعدم القدرة على السيطرة عليها مستقبلا.
آخر الأخبار الواردة صباح اليوم الاثنين 24 غشت 2020، من المستشفى المذكور، تشير لطوابير من مئات المشتبه بإصابتهم بالفيروس، والمخالطين، الذين ينتظرون دورهم للكشف الطبي قبل اتخاد القرار بإخضاعهم من عدمه لتحليلات ال pcr، في ظروف لا تمت بصلة للاجراءات والتدابير الاحترازية وبعيدة كل البعد عن بروتوكول التباعد الاجتماعي.

الوضع بمراكش، لا زال مصدرا للقلق ومبعثا للشك والريبة، في قدرة اللجنة العلمية المحلية في السيطرة علي الأمور، وكفاءة أهل الحل والعقد في تدبير الجائحة، لتظل قراراتها وزيارات اللجان والوزير مساحيق تجميل لدر الرماد في العيون والتغطية على واقع مرير وكارثي تتجلى تداعياته ميدانيا، ويكشف عنه الغطاء يوما بعد يوم.

التعليقات مغلقة.