الإنتفاضة:
بقلم :ماري إلكا بانجستو
المديرة المنتدبة لشؤون سياسات التنمية والشراكات بالبنك الدولي.
تُعد جائحة كورونا الأزمة العالمية الأكثر إلحاحًا في عصرنا، وقد كشفت هذه الجائحة نقاط الضعف الهيكلية وأدت إلى تفاقم انعدام المساواة.وفي إطار ما تعانيه البلدان من صراع ناجم عن اثر هذه الجائحة ،يسعى واضعو السياسات الى إيجاد حاول ناجعة وفعالة ومتوازنة لمواجهة تحديات الصحة العامة وتحقيق الأنتعاش الاقتصادي.
وحتى يتسنى فهم واستيعاب الأساليب الناجحة وكيف يمكن أن تساعد هذه الأساليب البلدان والمناطق الأخرى، استضفنا جلسة مع واضعي السياسات من كولومبيا وغانا وجنوب أفريقيا وفييتنام وإقليم فينيتو الإيطالي. وسعينا للتعلم من تجربتهم في تصميم الاستراتيجيات، وتعميمها، وتنفيذها للتخفيف من أزمة الصحة العامة والاستعداد لتحقيق لانتعاش الاقتصادي. وطرح كل من بيتر بيوت وكارمن راينهارت وهما من الخبراء العالميين في الصحة والاقتصاد رؤاهما حول التوازن المعقد ولكن الضروري بين الصحة العامة والاحتياجات الاقتصادية. وأبرزت المناقشة أن البلدان وشركاء التنمية يواصلون التعلم مع تنفيذ تدابير التخفيف من المخاطر.
وأظهر النقاش بعض العناصر بالغة الأهمية:
-
العمل السريع والحاسم غاية في الأهمية. تضمنت جهود التصدي الناجحة لهذه الجائحة إجراءات مبكرة واختبارات واسعة النطاق، وتتبع ومتابعة للمخالطين، وعزل المرضى الذين يعانون من حالات اعتلال، فضلًا عن التكيف مع الظروف المتغيرة بوتيرة سريعة على نحو اتسم بالسلاسة واليسر.
-
على القيادة بناء الثقة والتواصل بأمانة. يعني ذلك الانفتاح والعمل مع الشركاء والمجتمعات المحلية لمساعدة الناس على التصدي لهذه الجائحة واتخاذ الاحتياطات اللازمة.
-
تتيح هذه الأزمة فرصة لتحسين جودة الخدمات الحيوية وتوفير سبل الوصول إليها، ليس في مجال الرعاية الصحية فحسب، ولكن أيضًا في مجال الحماية الاجتماعية، على سبيل المثال المدفوعات الرقمية للوصول إلى الشرائح السكانية المستضعفة والأولى بالرعاية الذين يعملون في الاقتصاد غير الرسمي أو ليس لديهم حسابات بنكية.
التعليقات مغلقة.