بلاغ صحفي

الانتفاضة

‎من الألطاف الإلهية أن حادثة السير التي وقعت لطاقم “ميدي ان” بتطوان لم تخلف خسائر في الأرواح، لكنها كشفت حجم الاستهانة بأرواح المهنيين ودرجة الاستهتار بالشروط المهنية. ‎إننا في نقابة مهنيي ميدي1 تي في نستنكر ظاهرة اختزال التخصصات وتبخيس المهن، فذلك، كما نبهنا مرارا، يؤثر على جودة المنتوج. ‎وتزيدنا حادثة تطوان قناعة أن السياقة حرفة وتخصص قائم بذاته وليس شأنا بسيطا أو تافها. ‎المزج بين العمل الصحفي والمونتاج والتصوير التلفزيوني تحدٍّ صعب ، وهو أمر يمكن فهمه إذا توفرت شروطه، لكن بدعة إضافة السياقة إلى العمل الصحفي والتصوير التلفزيوني والتوضيب بدافع “التقشف” يعد تجنيا على المهن السمعية – البصرية وعلى حقوق المهنيين ومصالحهم.

‎لا تفهم النقابة لماذا تم اللجوء إلى خدمات مبتدئ في السياقة من المفروض أنه صحفي/مصور في يوم توفّر فيه 3 سائقين داخل القناة. فهل تفكر الإدارة يا ترى في تسريح السائقين؟ أم تدّخرهم لحساب المدراء والمسؤولين الذين باتت الإدارة حريصة على جعل سيارات القناة وسائقيها تحت إمرتهم، ولو كان ذلك على حساب الإنتاج.

‎ترفض نقابة مهنيي ميدي 1 تي في هذا الواقع، وتعتبر ما جرى غيض من فيض المشاكل المتناسلة. وفي هذا السياق، نعبّر عن قلقنا البالغ من توالي حالات الانهيارات العصبية داخل القناة في الآونة الأخيرة. ‎كما تبدي النقابة تخوفها من تكرار تسجيل مستويات مرتفعة من الضغط في صفوف عدد من مهنيات ومهنيي ميدي1 تي في، الذين يكاد متوسط العمر لديهم لا يتجاوز 35 سنة. ‎

ويود المكتب التنفيذي لنقابة مهنيي ميدي1 تي في أن يؤكد أنه يتابع المجريات عن كثب، ويحمّل الرئيس المدير العام مسؤولية السلامة الجسدية والنفسية للمهنيات والمهنيين، متى ثبت أن ظروف العمل ومعاملة بعض المسؤولين تقف وراء الحوادث المأساوية المتعاقبة. ‎

عن المكتب التنفيذي

التعليقات مغلقة.