
الانتفاضة/ ابو حمزة
بادرة تستحق التنويه والإشادة بروح الوطنية، وخطوة تعد سابقة من نوعها في اقليم الحوز، ونتيجة لا يمكن الا ان تنعكس ايجابا على ساكنة دوار زاوية تومزيين الواقعة بمنطقة كلاوة الشمالية جماعة وقيادة تزارت اقليم الحوز ، والتي تبعد عن مركز جماعة تزارت 40 كلم، وعن مركز جماعة التوامة 11ب كلمـ وتعتبر اصعب منطقة داخل جماعة تزارت، نظرا لمسالكها الوعرة، وطبيعتها الجبلية وشح مواردها الطبيعية.
منطقة باتت شبه معزولة، تقاوم قساوة الحياة، وتقلبات الطقس بصبر وعزيمة، تكاد معاناتها لا تخرج عن جدار جبال شامخة شبيهة بسجن يخفي ما بداخله من تأوهات وأنين، ويرسم على محيا النزلاء ابناء المنطقة لوحات تشكيلية تقرأ بين تلاوينها حقيقة الفقر، وبساطة الحياة، وقلة ” ذات اليد ” وظلم ذوي القربى.

أخيرا، ودون موجب إنذار، تسطع الشمس، ويفتح الناس أعينهم على حلم بات حقيقة لا غبار عليها، حقيقة لو لم تكن في وضح النهار لما صدقها العقل، ولا تحدثت عنها الألسن، بادرة توزن بماء الذهب، دشنها عامل اقليم الحوز د عمر التومي ، الذي كان مرفوقا برئيس دائرة توامة، وقائدها وقائد تزارت وعدد من رؤساء المصالح الخارجية، الذين تجشموا وعورة الطريق، وصعوبة المسالك، وطول المسافة مشيا على الأقدام،ليفاجئوا الساكنة، ويؤكدوا لهم أن السلطات تتفهم معاناتهم، وتقاسمهم جزءا منها، وكانت مناسبة حقيقية لملامسة واقع قد لا يعرف عنه المسؤولون سوى ما ينجز من تقارير، وما يبلغه اعوان السلطة من اخبار متفرقة، علما ان هذه الزيارة تعد الاولى من نوعها ولم يسبق لاي عامل بالاقليم أن حط قدميه على بساط هذه الدواوير المخفية داخل الجبال الوعرة.

التعليقات مغلقة.