مدرس(ة) الفلسفة: الهوية والإصلاح موضوعا للتفكير في مائدة مستديرة ببن جرير

b

الانتفاضة

في لقاء الفلسفة والروح اشتغلنا جميعا  ووصلنا إلى هذا الإشراق – ليلة 27 يونيو 2016 بفضاء الأسرة التابع لمؤسسة الأعمال الاجتماعية – باسم الفرع المحلي للجمعية المغربية لمدرسي الفلسفة التي تحتفي بمدرسي ومدرسات الفلسفة  والذين حضروا من مختلف جهات المغرب، وبتناول فلسفي قوامه العودة إلى الذات ومساءلة حقيقتها ومكاشفتها بجرأة السؤال كأبرز آلية ميزت الخطاب الفلسفي حضر كل من  :

  • الباحث رشيد العلوي والنبش في واقع “مول الفلسفة ” بين الأمس واليوم : هوية أم هويات متعددة

  • الباحث عبد الكريم سفير ومدرس الفلسفة بين رؤيتين : الماضي الحاضر ، التراث/ الحداثة

  • الأستاذ إبراهيم الفتاحي : شعار الإصلاح والتمزق بين الشعار والواقع

 إضاءة الأستاذ الباحث رشيد العلوي كانت موسومة ب”مول الفلسفة وسؤال الهوية المهنية بين الأمس واليوم”، بين الرهان والإرتهان، بين الفلسفي والمؤسساتي حركت التساؤلات المغيبة في ممارسات مدرس الفلسفة لاسيما في الحديث عن أنماط المدرسين عبر مسار تاريخ الدرس الفلسفي بالمغرب، فكانت بحق عودة إلى الذات ومكاشفة جريئة لما تحبل به الساحة الفلسفية من تناقضات ومفارقات، لعل أبرزها الإنتقال من أصولية متمركسة نحو أصولية إسلاموية عند الأستاذ المؤدلج و ابتعاد الأستاذ التكنوقراط عن الإنهمام برهانات الدرس الفلسفي ليبقى المدرس الواعي بالوظيفة النقدية للخطاب الفلسفي بعيدا عن الأنسقة النهائية والمغلقة وكأن لسان حاله يقول نعم لممارسة فلسفية  مع الوعي بالرهانات، نعم لإبداع فلسفي رغم إكراهات المؤسسي.

الأستاذ عبد الكريم سفير الباحث التربوي وكاتب وطني للجمعية المغربية لمدرسي الفلسفة حاول تأصيل سؤال الهوية من خلال تاريخ الفلسفة فقد أكد في بداية الأمر على أنه يجب تأصيل هذا النقاش من خلال التفكير الفلسفي وداخل حقل العلوم الإنسانية، لكي لا تضيع هويتنا الفلسفية ونكون متميزين عن بادئ الرأي لكي يعرج في تحديده لمفهوم الهوية وتأصيله مع  أرسطو  كتطابق ووحدة وانسجام وهذا التصور ساد ما يقرب 2000 سنة حتى حدود  هيجل وفيخته وشلنج الذين أدخلوا إلى مبدأ الهوية التوسط والتعدد والاختلاف واستلاب لكن مع الفلسفة المعاصرة خصوصا مع هايدغر أخذت الهوية معنى آخر كمحايد و مختلف .

a

كما توقف عند شعار مركزي للميثاق الوطني للتربية والتكوين وهو “المدرسة المغربية تسعى إلى الوفاء إلى الأصالة والتطلع الدائم إلى المعاصرة” وتوقف عند مفارقة هذا الشعار لما يحمله من تناقض  وما يخلقه من انفصام وفصام للشخصية المغربية بين أن تكون ماضوية أو أن تكون معاصرة . 

 وبلمسة بيداغوجية للباحث والتربوي  الأستاذ إبراهيم الفتاحي قوامها الأسلوب المرح  أفاض في إبراز بعض الإكراهات ذات الصلة بتكوين المدرسين بالمراكز الجهوية لمهن التربية والتكوين، وهي إكراهات تنجم عنها ممارسات تدريسية لا تخلو من مفارقات. مدرس الفلسفة بين روح الفكر الفلسفي و مضاداتها، بين الرغبة فيها والرغبة عنها بين ماهو كائن وما ينبغي أن يكون، توقف عند الفصام الذي يحدث في برامجنا التعليمية وعلاقتنا باليومي وبادئ الرأي خصوصا في تدريس الحداثة بغير الحداثة .

c

وبعد تتمة مداخلات الزملاء أمتعنا زميلنا الأستاذ:  “الروحي بوجمعة” من ثانوية صخور الرحامنة بمعزوفات موسيقية التقت فيها الفلسفة بالفن لتضفي رونقها وجماليتها على المكان والمجمع ولتؤكد على أن مدرسي الفلسفة يعشقون الحياة ويعلمونها.

 وقد اختتم اللقاء بتوجيه الشكر لكل الحاضرين من الفروع : أزيلال ، سوق السبت، مراكش، أسفي، الجديدة ،البيضاء، اليوسفية، سيدي بنور وفاعلين آخرين من بني ملال، وقلعة السراغنة،  وكذا أهل الديار من الرحامنة على هذا الحفل  الفلسفي في هذا الصيف الحار و لأصدقاء الحكمة بالإقليم الذين وقفوا وقفة واحدة من أجل هذا المولود الجديد بالإقليم وبنشاط افتتاحي فجميل جدا أن نشارك صداقتنا واحدا واحدا كل باسمه. وكل من ساهم في هذا النشاط ماديا ومعنويا.

عن الأستاذ : أحمد ركني ،

رئيس الفرع المحلي للجمعية المغربة

 لمدرسي الفلسفة بالرحامنة.

التعليقات مغلقة.