الانتفاضة
راسلت عدد من جمعيات المجتمع المدني بجماعة أبادو، إقليم الحوز، السيد عامل إقليم الحوز، عامل جلالة الملك، في مراسلة رسمية، تطالب فيها بالتدخل العاجل من أجل إصلاح وتعبيد المسلك الطرقي الذي يربط دوار الجبابرة بدوار إغير، وفك العزلة التي تعيشها ساكنة المنطقة منذ سنوات.
وحسب نص المراسلة، التي تتوفر جريدتنا على نسخة منها، فإن هذا المسلك الذي يمتد على مسافة تقدر بعدة كيلومترات، يعتبر الشريان الحيوي الوحيد الذي يربط الدوارين المذكورين بمركز الجماعة وبباقي الدواوير المجاورة، إلا أنه يعاني من تدهور كبير جعله غير صالح للاستعمال، خاصة خلال فصل الشتاء.
وأوضحت الجمعيات الموقعة على المراسلة، أن الطريق أصبحت تشكل خطرا حقيقيا على مستعمليها، بسبب الحفر العميقة والانجرافات المتكررة وغياب قنوات تصريف مياه الأمطار، مما يؤدي إلى انقطاعها بشكل كلي عند كل تساقط مطري، ويحرم الساكنة من التنقل لقضاء أغراضها الأساسية.
معاناة يومية في صمت
وأكدت الفعاليات الجمعوية في مراسلتها، أن الوضع الحالي للطريق ينعكس سلبا على جميع مناحي الحياة اليومية للساكنة. فعلى المستوى الصحي، تجد سيارات الإسعاف صعوبة بالغة في الوصول إلى الدوارين لنقل المرضى والنساء الحوامل، مما يضطر الأهالي في كثير من الأحيان إلى حمل مرضاهم على الأكتاف أو على الدواب لمسافات طويلة.
وعلى المستوى التعليمي، يعاني تلاميذ وتلميذات الجبابرة وإغير من مشقة كبيرة في الوصول إلى المؤسسات التعليمية، خاصة في الصباح الباكر وأيام البرد القارس، وهو ما يساهم في ارتفاع نسبة الهدر المدرسي، خصوصا في صفوف الفتيات.
أما على المستوى الاقتصادي، فقد أبرزت المراسلة أن الفلاحين الصغار بالمنطقة يجدون صعوبة كبيرة في تسويق منتوجاتهم الفلاحية، بسبب ارتفاع تكلفة النقل ورفض عدد من وسائل النقل العمومي ولوج الطريق خوفا من الأعطاب، مما يعمق من معاناة الأسر ويزيد من عزلتها.
مطالب واضحة ومسؤولة
وطالبت الجمعيات، من خلال مراسلتها، السيد العامل بالتدخل لدى المصالح المعنية من أجل:
1. إدراج المسلك الطرقي الرابط بين الجبابرة وإغير ضمن البرامج الاستعجالية لإصلاح الطرق القروية بالإقليم.
2. برمجة دراسة تقنية لتعبيد الطريق وتزويده بمنشآت تصريف المياه.
3. إيفاد لجنة تقنية للوقوف ميدانيا على حجم الأضرار التي لحقت بالمسلك.
وأكدت الجمعيات في ختام مراسلتها، أنها تثق في حرص السيد العامل على تنفيذ التوجيهات الملكية السامية الرامية إلى فك العزلة عن العالم القروي وتقليص الفوارق المجالية والاجتماعية، معربة عن استعدادها للانخراط الإيجابي في كل المبادرات التي تخدم الصالح العام.
وفي انتظار تفاعل السلطات الإقليمية مع هذا المطلب، يبقى سكان الجبابرة وإغير متشبثين بالأمل في أن تصل أصواتهم إلى الجهات المسؤولة، وأن تتحول هذه المراسلة إلى خطوة عملية تضع حدا لسنوات من المعاناة والتهميش.