ذ محمد الصباري.. حين يفتح القضاء باب الترشح وتتكلم أخلاق المهنة

0

الإنتفاضة:      //      بقلم  :  “ محمد السعيد مازغ ” 

            ليس كل حكم قضائي مجرد قرار ينهي خلافاً أو يحسم نزاعاً؛ فبعض الأحكام تعيد ترتيب مسار الأحداث، وتفتح المجال أمام استحقاقات مهنية كان يحيط بها الجدل.
            هذا ما ينطبق على الحكم الصادر عن المحكمة الإدارية الابتدائية بمراكش، اليوم الاثنين 2 نونبر 2026، والقاضي بإلغاء القرار الضمني لنقيب هيئة المحامين بمراكش، الرافض لإدراج اسم النقيب السابق ذ محمد الصباري ضمن لائحة المؤهلين للترشح لمنصب النقيب خلال الولاية الممتدة من فاتح يناير 2027 إلى 31 دجنبر 2029.
            وبهذا الحكم، يستعيد ذ الصباري حقه في دخول غمار الاستحقاق المهني المقبل، تاركاً للكلمة الفصل صناديق الاقتراع، في إطار ما تقتضيه قواعد التنافس الديمقراطي داخل الهيئة.
غير أن الحديث عن ذ محمد الصباري لا يستحضر المسؤولية المهنية وحدها، بل يستحضر أيضاً صورة رجل عرفه محيطه بدماثة الأخلاق، والتواضع، ورحابة الصدر، والحرص على التعامل باحترام مع زملائه ومختلف مكونات الجسم المهني.
فالمناصب تتغير، والولايات تنتهي، لكن ما يتركه الإنسان من أثر في علاقاته ومواقفه يظل حاضراً في الذاكرة. وربما تكون هذه القيمة الإنسانية من أهم ما يستحق الاستحضار في هذه المحطة.
           وفي انتظار ما ستسفر عنه الانتخابات المقبلة، يبقى الاحتكام إلى القانون واحترام قواعد التنافس المهني مدخلاً أساسياً لصون مكانة المهنة ومؤسساتها.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.