الحكومة وسط مؤشرات على غياب الاتحاد الدستوري عن الأغلبية

0

الانتفاضة/ ابراهيم السروت

كشف مصدر من داخل حزب الاتحاد الدستوري أن الحزب يوجد خارج التحالف الحكومي المرتقب، في تطور جديد يضاف إلى مسار المشاورات السياسية الجارية بشأن تشكيل الأغلبية الحكومية المقبلة، بقيادة فاطمة الزهراء المنصوري، المكلفة بتشكيل الحكومة.
وأوضح المصدر أن المشاورات بين قيادة الحزب والمنصوري توقفت منذ أيام، دون تقديم تفاصيل إضافية بشأن الأسباب التي أدت إلى هذا التوقف، أو ما إذا كان الأمر يتعلق بخلافات سياسية حول تصور الأغلبية المقبلة، أم أنه يعكس توجهاً نهائياً لاستبعاد الحزب من التركيبة الحكومية المرتقبة.
ويأتي هذا المستجد في مرحلة تتسم بترقب واسع لمآل المفاوضات بين مختلف المكونات الحزبية، في ظل سعي المكلفة بتشكيل الحكومة إلى حسم ملامح التحالف الذي سيقود المرحلة السياسية المقبلة، وتحديد طبيعة التوازنات التي ستؤطر توزيع المسؤوليات والحقائب الوزارية، فضلاً عن الأولويات التي ستتضمنها البرامج الحكومية.
ويطرح وجود الاتحاد الدستوري خارج التحالف المرتقب تساؤلات بشأن موقع الحزب في الخريطة السياسية المقبلة، وما إذا كان سيتجه إلى الاصطفاف في صفوف المعارضة، أم سيختار موقعاً سياسياً آخر وفقاً للتطورات التي ستفرزها المرحلة القادمة.
كما يعيد توقف المشاورات النقاش حول المعايير التي ستعتمدها المنصوري في تحديد مكونات الأغلبية، ومدى ارتباط هذا الاختيار بالحجم التمثيلي للأحزاب داخل المؤسسة التشريعية، وبقدرتها على تقديم تصور سياسي وبرنامجي منسجم مع التحديات الاقتصادية والاجتماعية التي تواجه البلاد.
ولا تقتصر أهمية تشكيل الحكومة المقبلة على توزيع الحقائب الوزارية بين الأحزاب المشاركة، بل تمتد إلى طبيعة الانسجام السياسي الذي ستتمتع به الأغلبية، وقدرتها على تدبير الملفات ذات الأولوية، وفي مقدمتها التشغيل، وتحسين القدرة الشرائية، وإصلاح قطاعات الصحة والتعليم، وتعزيز الثقة في المؤسسات المنتخبة.

وفي المقابل، فإن خروج حزب من دائرة التحالف الحكومي، إن تأكد بشكل نهائي، لا يعني بالضرورة انتقاله تلقائياً إلى المعارضة، إذ يظل ذلك مرتبطاً بالموقف الرسمي الذي ستعلنه قيادته وبالخيارات السياسية التي سيقرر اعتمادها خلال المرحلة المقبلة.

وإلى حدود المعطيات المتاحة، لم تتضح بعد الأسباب الحقيقية وراء توقف المشاورات بين الاتحاد الدستوري والمنصوري، كما لم يصدر، وفق المعطيات المقدمة، موقف رسمي مفصل من قيادة الحزب يحسم طبيعة موقعه النهائي.

وبين استمرار الترقب وتعدد السيناريوهات، تبقى الأنظار موجهة إلى الإعلان الرسمي عن مكونات الأغلبية الحكومية الجديدة، باعتباره المحطة التي ستكشف بصورة أوضح عن خريطة التحالفات السياسية، والأحزاب التي ستشارك في تدبير الشأن الحكومي، وتلك التي ستختار التموقع خارج الأغلبية.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.