فيليپي السادس، يستفز محمد السادس والمغاربة،زيارة المدينتين المغربيتين المحتلتين وتأبين الأموات بمقبرة سيدي امبارك،فأين المسؤولين المغاربة؟..

0

الانتفاضة/ محمد جرو
من المقرر أن يزور ملك إسبانيا فيليبي السادس وزوجته الملكة ليتيثيا المقبرة الإسلامية “سيدي مبارك” بمدينة سبتة يوم الثلاثاء 13 أكتوبر 2026، وذلك للترحم والمشاركة في مراسم تأبين دينية لضحايا الهجرة السرية.
وتأتي هذه الخطوة “الإنسانية والسياسية” البارزة ضمن جدول أول زيارة رسمية مشتركة للعاهلين الإسبانيين إلى مدينتي سبتة ومليلية منذ اعتلائه العرش عام 2014.
صورة الملك فيليپي السادس،ملك الجارة الشمالية اسبانيا ،وهو يقف على قبور أمواتنا،جراء الهروب الجماعي نحو سبتة المحتلة،للترحم عليهم ستحرك مشاعر المسيحيين والمسلمين على حد سواء ،سواء أدخلت في خانة “المزايدات”السياسية ،وارتفاع منسوب الإحتقان ،أو فقط هي “زيارة عادية”،بالنسبة للإسبان ،فإن سكوت المسؤولين المغاربة،وأضعف الإيمان كان تقديم واجب العزاء باسم الحكومة للأسر ،يطرح أكثر من علامة استفهام ،تجد لعدم إهتمام هؤلاء بأرواح المغاربة ،أحياء وأمواتا تفسيرات مختلفة ،بينما يهتم المحتل “المسيحي” بنا وبأبنائنا ،ومرضانا أحياء وأمواتا،بتقديم مايلزم من خدمات
،باستثناء مناوشات قد تحصل بين الفينة و الأخرى .
إعلان الحداد ثلاثة أيام ،أقل ما يمكن فعله،لو حرك الريموت كنترول،لتزعزعت وزارة التوفيق ،لإقامة صلاة الغائب موائد العزاء والدعاء ،في إطار “خطة تسديد التبليغ” ..إنها رسائل مشفرة لنا جميعا ،لن نفكها ونحن هنا قاعدون …
تشمل الزيارة مدافن ضحايا أحداث العبور الجماعي المأساوية التي وقعت نهاية شهر يوليوز الماضي، حيث لقي آلاف الأشخاص مصرعهم غرقاً أثناء محاولتهم السباحة نحو الساحل (ودُفن عدد منهم في هذه المقبرة، وبعض قبورهم لا تزال بدون أسماء لعدم تحديد هوياتهم).ومن المرتقب أن تبدأ مراسم التأبين والترحم بالمقبرة الإسلامية ،سيدي امبارك في تمام الساعة السادسة مساءً (18:00).
حين يكرم ملكُ إسبانيا موتى الهجرة ويصمت المسؤولون في وطنهم، فالمأساة ليست فيمن ابتلعتهم أمواج البحر فقط بل في وطن دفع أبناءه إلى الموت بحثا عن حياة.
رحم الله ضحايا قوارب الموت والعبور لسبتة المحتلة فالدول لا تقاس بما تشيّده من قصور بل بما تحفظه من كرامة أبنائها أحياء وأمواتا.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.