الانتفاضة//شاكر ولد الحومة
وجه جواد باحجي، الرئيس السابق لمجلس جماعة مكناس، ضربة سياسية مدوية لحزب التجمع الوطني للأحرار، معلناً قطيعة نهائية مع التنظيم الحزبي، بالتزامن مع استقالته من عضوية المجلس الجماعي، في قرار يثير تساؤلات بشأن تماسك الصفوف الداخلية للحزب على وقع ارتدادات اقتراع 23 شتنبر الماضي.
وبرر باحجي قراره بمغادرة حزب «الحمامة» باعتبارات شخصية، فيما ربطت مصادر حزبية لموقع «هاشتاغ» الاستقالة بفتور علاقته بقيادة الحزب، إلى جانب شعوره بالتهميش خلال الاستحقاقات التشريعية الأخيرة، وهو ما يشير إلى خلافات تنظيمية طبعت علاقته بالحزب خلال الفترة الماضية، ويثير تساؤلات بشأن قدرة القيادة الحزبية على تدبير التباينات الداخلية والحفاظ على الشخصيات الانتخابية التي سبق أن تحملت مسؤوليات باسم التنظيم.
وامتد قرار باحجي إلى عضويته بمجلس جماعة مكناس، إذ أرجع انسحابه من المؤسسة المنتخبة إلى أسباب شخصية وموضوعية تحول دون مواصلة أداء مهامه في الترافع عن قضايا الساكنة والدفاع عن مصالحها.
وتأتي هذه الاستقالة بعد نحو سنتين من مغادرته رئاسة المجلس الجماعي في أكتوبر 2024، على خلفية خلافات عرفتها الأغلبية المسيرة، وأثرت سلباً على سير أشغال الجماعة وتنفيذ عدد من المشاريع التنموية بالمدينة.
وتحمل استقالة جواد باحجي أبعاداً سياسية تتجاوز حدود مغادرة شخصية حزبية بارزة، لتثير تساؤلات بشأن حجم التصدعات الداخلية التي تواجه حزب التجمع الوطني للأحرار، وتأثيرها على موازين القوى السياسية بمكناس.
فهل يجرؤ قادة «الأحرار» على مواجهة النزيف التنظيمي وترميم صفوف الحزب، أم أن طوفان الاستقالات سيأتي على ما تبقى من سفينة سياسية بدأت تظهر عليها علامات التصدع؟