الانتفاضة/ سلامة السروت
تمكنت عناصر الشرطة بولاية أمن مراكش، يوم السبت 3 أكتوبر الجاري، من توقيف ثلاثة أشخاص، من بينهم قاصر يبلغ من العمر 17 سنة، وذلك للاشتباه في تورطهم في أفعال مرتبطة بالسياقة بطريقة استعراضية وخطيرة بالشارع العام، وتعريض أمن المواطنين وسلامة مستعملي الطريق للخطر.
وجاء توقيف المشتبه فيهم في إطار الأبحاث والتحريات التي باشرتها المصالح الأمنية، على خلفية رصد مجموعة من شرائط الفيديو المتداولة عبر مواقع التواصل الاجتماعي، والتي توثق لممارسات خطيرة أثناء قيادة دراجات نارية بالشارع العام، بشكل استعراضي من شأنه تهديد سلامة السائقين والمارة وباقي مستعملي الطريق.
وبحسب المعطيات المتوفرة، فقد باشرت المصالح المختصة تحريات دقيقة لتحديد هوية الأشخاص الذين ظهروا في هذه التسجيلات، قبل أن تقود الأبحاث الميدانية والتقنية إلى تحديد هوية ثلاثة مشتبه فيهم، ليتم بعد ذلك تحديد أماكن وجودهم وتوقيفهم بمجموعة من المناطق القروية بضواحي مدينة مراكش.
وأسفرت العملية الأمنية كذلك عن حجز دراجتين ناريتين، يشتبه في استعمالهما في ارتكاب الأفعال موضوع البحث، حيث تم وضعهما رهن إشارة البحث لفائدة الخبرة والإجراءات القانونية اللازمة.
وتندرج هذه العملية في إطار الجهود التي تبذلها المصالح الأمنية بمراكش للتصدي للسلوكيات الخطيرة بالشارع العام، خاصة تلك المرتبطة بالقيادة المتهورة والاستعراضية، لما يمكن أن تسببه من حوادث سير وإصابات وخسائر في الأرواح والممتلكات، فضلاً عن تهديدها المباشر لسلامة المواطنين ومستعملي الطريق.
وقد تم إخضاع المشتبه فيهما الراشدين لتدبير الحراسة النظرية، فيما تم إخضاع القاصر لتدبير المراقبة، وذلك رهن إشارة البحث القضائي الذي يجري تحت إشراف النيابة العامة المختصة.
ويهدف هذا البحث إلى الكشف عن جميع ظروف وملابسات هذه القضية، وتحديد طبيعة الأفعال المنسوبة إلى المشتبه فيهم، فضلاً عن التحقق من مدى ارتباطهم بالتسجيلات المصورة المتداولة، وكذا تحديد جميع الأشخاص المحتمل تورطهم في هذه الأفعال، قبل ترتيب الآثار القانونية اللازمة في ضوء نتائج البحث.
وتأتي هذه القضية لتسلط الضوء مجدداً على مخاطر السياقة الاستعراضية في الفضاءات العمومية، خصوصاً عندما يتعلق الأمر بالدراجات النارية، وما قد ينجم عنها من سلوكيات تعرض حياة أصحابها وحياة الآخرين للخطر.