“خيركم من تعلم القرآن وعلمه”..

قلعة السراغنة تحتفي بكتاب الله في أمسية إيمانية متميزة

0

الانتفاضة//ذ.الحجوي محمد

في مشهد روحاني مهيب، جسّدت مدينة قلعة السراغنة معاني الارتباط بكتاب الله، من خلال حفل ديني نظمه المجلس العلمي المحلي، بتنسيق مع المندوبية الإقليمية للشؤون الإسلامية، يوم الأربعاء 24 يونيو 2026، بمسجد أبي ذر الغفاري. وقد حمل الحفل شعار الحديث النبوي الشريف: “خيركم من تعلم القرآن وعلمه”، ليؤكد أن العناية بالقرآن ليست مجرد تلاوة، بل منهج حياة وبناء للأجيال.

انطلق اللقاء في الثالثة زوالاً، بتسيير الأستاذة فاطمة الزهراء فرحات، حيث افتُتح بآيات بينات من الذكر الحكيم، تلاها كلمةٌ للمجلس العلمي ألقتها الأستاذة ثريا الزاوي، عضوة المجلس، أكّدت فيها أن القرآن الكريم هو المصدر الأسمى لتكوين الشخصية المتزنة، القادرة على العطاء والبناء، والمؤهلة للمساهمة الفاعلة في نهضة المجتمع.وشهد الحفل مداخلة قيّمة للأستاذة نادية أيت لفقيه، واعظة بالمجلس، تناولت فيها “فضل القرآن الكريم” في حياة المسلم، مستعرضةً آثاره في تهذيب النفوس، وتزكيتها، ورفع درجاتها في الدنيا والآخرة. كما ألقت الأستاذة ميلودة الطويل، واعظة ومحفظة، كلمةً توجيهية للمستفيدات من حفظ القرآن، تحثّ فيهن على مواصلة المسير والتمسك بالمنهج القرآني في حياتهن اليومية.وكانت لحظة التتويج محطة بارزة في الحفل، حيث تم توزيع الجوائز على الفائزين والفائزات في المسابقة الخاصة بمستفيدي المركز، في بادرة تحفيزية تشجّع على التنافس الشريف في حفظ كتاب الله. ولم يخلُ الحفل من لفتة إنسانية راقية، حين كُرّم طفلان من أبناء الجالية المغربية بالخارج، تشجيعاً لهما على حضور دروس حفظ القرآن، تعبيراً عن حرص المجلس على ربط المغاربة المقيمين بالخارج بجذورهم الدينية والثقافية.وتخلّل الحفل قراءات قرآنية فردية وجماعية، وأمداح نبوية شجيّة، أدّاها مستفيدو ومستفيدات المركز من النساء والأطفال، في لوحة إنشادية عبّرت عن حب الله ورسوله. واختُتم اللقاء بمجلس للصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم، رفعت بعده أكف الدعاء لأمير المؤمنين، ولكافة المسلمين في كل مكان، ليختتم الحفل بحفل شاي على شرف الحضور الكريم، في أجواء من الألفة والمحبة.

وقد عبّر الحضور عن ارتياحهم لهذه المبادرة التي تعكس العناية الملكية السامية بالقرآن الكريم وأهله، مؤكدين أن مثل هذه الأنشطة تسهم في تحصين الناشئة، وتعزيز الهوية الدينية، وتجسيد قيم التسامح والعلم النافع في المجتمع.

 

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.