الانتفاضة / مهدي الكريمي
قبل أيام قليلة من انطلاق مشواره في كأس العالم 2026، وجد المنتخب الإيراني نفسه في قلب حادثـ.ـة صادمة هزّت أجواء معسكره الإعدادي بمدينة تيخوانا المكسيكية، بعدما عثرت السلطات المحلية على جثـ.ـة داخل سيارة متوقفة بالقرب من مركز تدريبات الفريق.
وبحسب تقارير إعلامية محلية نقلتها صحيفة “آس” الإسبانية، فإن الواقعة بدأت بعدما تلقت الأجهزة الأمنية بلاغات متكررة بشأن انبعاث رائحة كريهة من سيارة رياضية متعددة الاستخدامات كانت متوقفة منذ عدة أيام في موقف سيارات قريب من ملعب “كاليينتي”، الذي يحتضن تدريبات المنتخب الإيراني استعدادًا لمنافسات المونديال.
وعقب انتقال عناصر الأمن إلى المكان، كشفت المعاينة الأولية عن وجود جثـ.ـة داخل صندوق السيارة الخلفي، ملفوفة في كيس أسود، وسط مؤشرات أولية على تعرض الضـ.ـحية لأعمال عنف، ما دفع السلطات المكسيكية إلى فتح تحقيق عاجل لكشف ملابسات الجـ.ـريمة وتحديد هوية صاحب الجثـ.ـة.
وأوضحت النيابة العامة في تيخوانا أن السيارة من طراز “تويوتا” رمادية اللون، وكانت متوقفة في الموقع منذ الأربعاء الماضي، قبل أن تؤدي الروائح المنبعثة منها إلى اكتشاف الحادثة التي أثارت حالة من الصـ.ـدمة والقلق في المنطقة المحيطة بمعسكر المنتخب الإيراني.
ورغم الضجة الكبيرة التي أحدثتها الواقعة، لم يصدر الاتحاد الإيراني لكرة القدم أو الجهاز الفني بقيادة أمير قلعة نويي أي تعليق رسمي بشأن الحادثة حتى الآن، في وقت تتواصل فيه التحقيقات الأمنية لمعرفة كافة تفاصيل القضية.
وتأتي هذه التطورات في توقيت حساس بالنسبة للمنتخب الإيراني، الذي يستعد لخوض مباراته الافتتاحية أمام نيوزيلندا فجر الثلاثاء المقبل ضمن منافسات المجموعة السابعة، قبل مواجهتي بلجيكا ومصر في واحدة من أقوى مجموعات البطولة.
وبينما تترقب الجماهير الإيرانية الظهور الأول لمنتخبها في كأس العالم، فرضت هذه الحادثة الاستثنائية نفسها على المشهد، لتلقي بظلالها على أجواء المعسكر وتثير العديد من التساؤلات حول تداعياتها النفسية والمعنوية على اللاعبين قبل انطلاق المنافسات.