رضوان الحسني
من المنتظر أن يمثل الرئيس الأسبق لبلدية الجديدة (ع.ت) وعدد من المستشارين والموظفين بعمالة الجديدة على مدى الأسابيع القادمة على أنظار قضاة التحقيق بقسم جرائم المال العام بمحكمة الاستئناف بمدينة الدار البيضاء. وذلك بعدما اكد مصدر قضائي ا “المساء” ان ملف هذه القضية المعروفة بقضية “رئيس المجلس الحضري للجديدة ومن معه” قد عاد الى واجهة التحقيق من جديد، هذا في الوقت الذي كانت فيه محكمة الاستئناف بالجديدة قد أصدرت حكما يقضي بعدم الاختصاص في هذا الملف سنة 2013، بعدما كانت المحكمة الابتدائية قد أصدرت في حق المتابعين في هذه القضية احكاما تراوحت بين السنتين سجنا السنة الاولى منها نافذة والثانية موقوفة التنفيذ وستة اشهر نافذة وثلاثة اشهر نافذة، وأحكاما أخرى باسقاط الدعوى العمومية في حق متهمين آخرين بسبب التقادم، وغرامات مالية في حق عدد من المتابعين.
وكان هذا الملف قد تفجر إبان الحراك العربي والاحتجاجات التي رافقته بالمغرب لحركة “20 فبراير” ما جعله يتحول على قضية رأي عام محلي ووطني حينها. سيما وان المتهمين وفي مقدمتهم الرئيس الأسبق لبلدية الجديدة إضافة الى 17 متهما اخرين بينهم موظفين بالعمالة ومستشارين واصحاب المقاهي الشاطئية ومقاولين وممونين… كانوا متابعين بتهم اختلاس اموال عمومية وخيانة الأمانة واستغلال النفوذ وانتزاع حيازة عقارات من الغير ومنح موارد الجماعة للغير دون سند قانوني… وهي القضية التي تابعها الراي العام المحلي والوطني وتابع القرارات القضائية المتخذة فيها والتي انتهت في اخر المطاف بحكم لمحكمة الاستئناف يقضي بعدم الاختصاص. ما جعل التساؤلات في هذه القضية تبقى مفتوحة على كل الاحتمالات. وظل المتابعون على ذمة هذه القضية متشبثون ببراءتهم من التهم المنسوبة اليهم، وأدلوا عبر اطوار المحاكمة التي كانت قد امتدت لتسعة اشهر تقريبا، بوثائق ومستندات لتبرئة ذممهم من تهم الفساد المالي والاداري واستغلال النفوذ وخيانة الامانة إبان فترة تسييرهم لشؤون المجلس البلدي لمدينة الجديدة. ويتوقع المتتبعون للشأن المحلي بالجديدة أن تفجر مجريات التحقيقات التي تجري أطوارها حاليا بردهات محكمة جرائم الاموال بالبيضاء معطيات جديدة في هذا الملف الكبير المتعلق بتدبير الشان المحلي بالمدينة.
يذكر ان ملف هذه القضية كان قد فتح بناء على التقارير التي أنجزها المجلس الجهوي للحسابات والتي رصدت مجموعة من الاختلالات والخروقات التي فتح فيها القضاء تحقيقا سنة2011.
عن المساء
التعليقات مغلقة.