الانتفاضة/ سلامة السروت
أكد عبد الإله بنكيران أن حزب حزب العدالة والتنمية تجاوز بشكل نهائي تداعيات انتخابات الثامن من شتنبر 2021، واستعاد حيويته السياسية والتنظيمية. وأوضح أن مظاهر الحماس والبهجة التي لمسها في صفوف مناضلي الحزب والمتعاطفين معه تشكل مؤشرا واضحا على عودة الحزب إلى الساحة بقوة، معتبرا أن النجاح الحقيقي لا يقتصر على الفوز في انتخابات 2026 فقط، بل يتطلب الاستمرار في تحقيق نتائج إيجابية خلال استحقاقات 2031 و2036 من أجل ترسيخ الإصلاح وضمان استمراريته.
وخلال المهرجان الخطابي الذي أطلق من خلاله الحزب حملته الوطنية لتعزيز المشاركة السياسية للشباب، شدد بنكيران على أن الانتخابات ليست مجرد تنافس على المقاعد، وإنما محطة أساسية لتجديد الثقة في المؤسسات وإعادة بناء الحياة السياسية. ودعا الشباب إلى التسجيل في اللوائح الانتخابية والانخراط في العمل السياسي باعتباره وسيلة سلمية للتأثير في مستقبل البلاد وتحقيق الإصلاح من داخل المؤسسات.
وأشار بنكيران إلى أن المشاكل التي يعيشها المغرب لا ترتبط فقط بقطاعات الصحة والتعليم، بل تمتد إلى شعور المواطنين بضعف العدالة وتراجع الثقة في الإدارة والمؤسسات. وأكد أن الشعوب يمكن أن تتحمل الصعوبات الاقتصادية إذا شعرت بوجود الإنصاف والاحترام، بينما يؤدي غياب الثقة إلى تهديد استقرار الدولة والمجتمع. واعتبر أن الثقة تشكل أساس الحكم الرشيد إلى جانب الرجال والموارد، وأن فقدانها يعد من أخطر التحديات التي تواجه أي دولة.
وفي سياق حديثه عن التجربة السياسية للحزب، أكد أن العدالة والتنمية اختار منذ تأسيسه العمل في إطار الشرعية الدستورية والنظام الملكي، معتبرا أن مؤسسة إمارة المؤمنين تمثل عامل استقرار ووحدة للمغرب. كما شدد على أن الحزب دخل العمل السياسي استجابة لحاجة المجتمع إلى قوة إصلاحية تجمع بين الدفاع عن استقرار الدولة والمطالبة بالإصلاح.
وانتقد بنكيران الحكومة الحالية، معتبرا أن تضارب المصالح والاحتكار والريع يساهم في تآكل ثقة المواطنين. كما دعا إلى تعزيز الشفافية والعدل وتكافؤ الفرص، مؤكدا أن الإصلاح لا يتحقق بالشعارات، بل بالمشاركة السياسية الواسعة وباختيار الكفاءات القادرة على خدمة الوطن. وختم بالتأكيد على أن معركة الحزب الحقيقية هي معركة من أجل مستقبل الأجيال المقبلة وترسيخ قيم الصدق والعدل والإصلاح.