الإنتفاضة // الصويرة
بقلم : ” محمد السعيد مازغ “
تعيش مدينة الصويرة على وقع وضع صحي مقلق، في ظل النقص الحاد في مخزون الدم، وهو ما يضع حياة المرضى، خاصة الحالات المستعجلة، في دائرة الخطر الحقيقي.
وتتحول لحظات الأمل داخل قسم المستعجلات إلى صدمة، حين يجد الأطباء أنفسهم عاجزين عن إنقاذ الأرواح، ليس بسبب غياب الكفاءة أو التجهيزات، بل نتيجة نفاد أكياس الدم، في مشهد يختزل معاناة يومية صامتة.
وفي واقعة مؤلمة، تم تسجيل وفاة يوم 14 أبريل، بعدما تعذر توفير الكمية اللازمة من الدم في الوقت المناسب، ما أعاد إلى الواجهة إشكالية مطالبة المرضى وذويهم بإحضار متبرعين في سباق محموم مع الزمن، قد ينتهي بفقدان الحياة.
هذا الوضع يطرح تساؤلات ملحّة: إلى متى سيظل إنقاذ المرضى رهينًا بقدرة الأسر على توفير متبرعين؟ وأين هي الحلول الهيكلية لضمان الحق في العلاج؟
وفي هذا السياق، تتعالى الأصوات المطالِبة بشكل مستعجل بإحداث مركز إقليمي لتحاقن الدم بمدينة الصويرة، مع ضرورة تعزيز وتنظيم حملات التبرع بالدم بشكل مستمر، إلى جانب تحسين آليات توزيع هذه المادة الحيوية بما يضمن سرعة الاستجابة وعدالة الولوج إليها.
إنها ليست مجرد أزمة عابرة، بل قضية حياة أو موت، تتطلب تدخلاً عاجلاً ومسؤولاً قبل أن تتكرر المآسي._
التعليقات مغلقة.