توصل موقع جرية الانتفاضة ببلاغ للمكتب التنفيذي لفضاء المواطنة والتضامن
حول إساءة “بان كيمون” لوحدتنا الترابية، هذا نصه :
“لقد تلقينا في منظمة فضاء المواطنة والتضامن، بشديد الاستغراب وبالغ الاستهجان، التصريحات المشينة، ذات الحمولة السياسية البينة، التي أدلى بها “بان كيمون”، أثناء زيارته الأخيرة لمخيمات العار بتندوف، والتي وصف فيها الصحراء المغربية بأنها “أرض محتلة”.
إن هذه السقطة غير المسبوقة، وهذا الانزلاق الخطير الذي وقع فيه “بان كيمون” ، ينمان عن انحياز واضح للجزائر و البوليساريو، في تجاوز ملحوظ لتقارير مجلس الأمن الدولي، و في خرق سافر لمبدأ الحياد الذي يفترض فيه أثناء تعاطيه مع ملف تسوية النزاع المفتعل حول الصحراء المغربية، وفي إخلال تام بالمسؤولية والأمانة الأخلاقية المفترضة فيه باعتباره الأمين العام للأمم المتحدة. كما أن ما تفوه به من عبارات من قبيل “الصحراء المحتلة” و “تقرير المصير”، واختياره لهذا التوقيت بالذات لزيارة مخيمات العار، في ظل ظرفية حساسة، والرجل في نهاية مساره، و على بعد أسابيع قليلة من مناقشة مجلس الأمن الدولي للأوضاع السياسية والحقوقية والاجتماعية، ومدى التزام كل الأطراف بوقف إطلاق النار بمنطقة الصحراء المغربية، يوحي بوجود صفقة بين بان كي مون والجزائر.
إن هذا التصرف الأخرق، و غير محسوب العواقب، والذي يعتبر عدوانا في حق المغرب، لكون الألفاظ التي استعملها بان كيمون غير متضمنة في أية مرجعية، سواء في توصيات الجمعية العامة للأمم المتحدة أو في قرارات مجلس الأمن، من شأنه أن يؤجج التوتر في المنطقة و أن يهدد الأمن والسلم الدوليين.
وبناء عليه، فإننا في منظمة فضاء المواطنة والتضامن، نعبر عن شجبنا و إدانتنا لكل التصريحات التي تفوه بها “بان كيمون” في حق أقاليمنا الصحراوية بما تمثله من مكانة معتبرة ورمزية أساسية في هوية الأمة المغربية، والتي استفزت مشاعر المغربيات والمغاربة قاطبة، وكل قواه المجتمعية الحية والمؤسساتية، و أساءت لبلد عظيم من قامة وهامة المملكة المغربية الشريفة، باعتبارها نموذجا يحتذى في التعايش والتساكن والسلم وثقافة الحوار، و بمقوماتها الحضارية الضاربة في عمق التاريخ و الجغرافيا. كما نؤكد على استهجاننا ورفضنا المطلق للانحياز السافر للمدعو “بان كيمون” لأعداء المغرب وخصوم وحدته الترابية، في سياق دولي وجيوسياسي دقيق، والذي ينم عن تواطؤ و عن نية مبيتة.
وفي الختام، نؤكد للرأي العام الوطني والعالمي أننا كنا ولا زلنا و سوف نظل لآخر رمق، جنديات وجنودا مجندات و مجندين خلف قائدنا جلالة الملك محمد السادس نصره الله، متشبثين بالثوابت الراسخة للأمة المغربية وفي قلبها الوحدة الترابية للمملكة والسيادة الوطنية على أراضيه، و أن هذه المناورات الواهية لن تزيد إلا من عزمنا وإصرارنا على المضي قدما في سبيل استكمال وحدتنا الترابية بتحرير سبتة ومليلية والثغور المحتلة.”
التعليقات مغلقة.