الانتفاضة / محمد الحجوي
يشهد محيط المؤسسات التعليمية بإقليم قلعة السراغنة تصاعداً ملحوظاً في ظاهرتي العنف المدرسي والتحرش بالفتيات، مما دفع العديد من الأسر والمتابعين للشأن التربوي إلى المطالبة بتدخل أمني عاجل. وتتركز الدعوات على ضرورة تكثيف الدوريات الأمنية أمام المدارس، لا سيما في أوقات الدخول والخروج، لردع المتربصين بالتلاميذ.
وتشير المعاينات الميدانية إلى تكرر وقوع خصومات عنيفة بين التلاميذ أمام أسوار المدارس، بعضها يتحول إلى مواجهات مباشرة باستخدام أدوات حادة أو الحجارة، مما يهدد سلامتهم ويعطل سير الدراسة. ويُعتبر تعزيز الوجود الأمني المنتظم عاملاً أساسياً لاستباق هذه الخصومات ومنع تحولها إلى اعتداءات جسدية، فضلاً عن دوره في خلق مناخ من الطمأنينة داخل المؤسسات التعليمية.
إلى جانب العنف الطلابي، تفشت ظاهرة أخرى لا تقل خطورة، تمثلت في تحرش أشخاص يركبون دراجات نارية بالفتيات أمام المدارس. هؤلاء يستغلون الفوضى المرورية أثناء انصراف التلميذات للتلفظ بعبارات نابية أو مضايقتهن، مما أثار حالة من الهلع في صفوف الأسر وأدى إلى تخوف بعض الفتيات من الذهاب إلى الدراسة.
في هذا الإطار، تطالب أوساط تربوية وحقوقية السلطات الإقليمية بالانتقال السريع من المخططات الأمنية التقليدية إلى خطة ميدانية استباقية، تشمل نشر دوريات راجلة ومتنقلة بشكل يومي أمام المدارس ذات الكثافة العالية. كما يُقترح نصب نقاط مراقبة ثابتة عند المداخل الرئيسية، وتشديد المراقبة على الدراجات النارية في المناطق المحيطة بالمؤسسات، مع اتخاذ إجراءات صارمة بحق كل متحرش أو معتدٍ.
ويبقى الرهان اليوم على سرعة استجابة المصالح الأمنية لهذه المطالب، لإنقاذ الموسم الدراسي من تداعيات العنف والتحرش، وضمان بيئة تعليمية آمنة تليق بتلاميذ الإقليم، بعيداً عن أي تهديدات أو ممارسات دخيلة على القيم التربوية.