الانتفاضة
أشر محمد المهدي بنسعيد، وزير الشباب والثقافة والتواصل، على طلب عروض مفتوح دولي بعروض أثمان رقم 02 – م – ش – ا – م – ص – و -ع -ث – 2026، يتعلق بإنجاز دراسة قانونية لإعداد قواعد استخدام عناصر من التراث الثقافي اللامادي وإحداث علامة التميز “تراث المغرب”.
و عليه فإن هذه الصفقة التي خصصت لها ميزانية تقدر بـ 2.167.200,00 درهم، تهم إعداد أنظمة استعمال في إطار إحداث علامات تميز لعناصر من التراث الثقافي اللامادي المغربي.
ويشمل المشروع 15 عنصرا من التراث الثقافي اللامادي، وهي: البسطيلة، الكسكس بمختلف أنواعه، الحلويات المغربية مثل كعب الغزال والغريبة والفقاص، المشوي، الطاجين، l’émail cloisonné بتزنيت، التبوريدة، العيطة الجبلية بما يشمل الغناء واللباس والموسيقى، رقصة الدقة المراكشية، رقصة الحيد، الموسيقى الأندلسية، رقصة أحيدوس، موسيقى الروايس بسوس، أحواش من نوع أيت باعمران، وموسيقى الطبل في الصحراء المغربية.
وتنص الوثائق المعدة لهذا الغرض على أن إنجاز هذه الدراسة سيتم عبر ثلاث مراحل بالنسبة لكل عنصر من العناصر المعنية.
وتتمثل المرحلة الأولى في الدراسة الوثائقية، وتشمل إنجاز بحث مفصل لتجميع المعطيات المرتبطة بكل عنصر من عناصر التراث الثقافي اللامادي، مع تحليل الوثائق التاريخية والعلمية والثقافية، وتحديد الخصائص الأساسية للعنصر، ثم إعداد مسودة أولى لدفتر التحملات.
أما المرحلة الثانية فتهم الدراسة النوعية، من خلال مناقشة وضبط المعطيات الأساسية المرتبطة بدفتر التحملات، وتنظيم ورشات تشاورية تضم خبراء ومهنيين وممارسين وسلطات ثقافية من أجل فحص محتوى نظام الاستعمال المؤقت.
وفي المرحلة الثالثة سيتم إعداد الصيغة النهائية لنظام الاستعمال الخاص بكل عنصر، بعد إدماج خلاصات المراحل السابقة وصياغة دفتر التحملات في نسخته النهائية، ثم تحرير قواعد الاستعمال النهائية التي تحدد شروط الحفاظ على العنصر وتدبيره.
وبينما تغرق المدرسة في أزماتها، وتئن المستشفيات تحت الضغط، وتنتظر الثقافة نفسها من يعيد لها النفس والهيبة، اختارت الوزارة أن تفتح صفقة بملايين الدراهم لتوزيع علامات “التميز” على البسطيلة والطاجين وكعب الغزال وأحواش.
وهكذا تتحول أولويات التدبير العمومي من معارك الإنقاذ الكبرى إلى سباق على تقنين الرموز وتلميع العناوين.
والنتيجة أن السؤال لم يعد من سيحصل على علامة “تراث المغرب”، بل من سيمنح المغاربة علامة ثقة في طريقة صرف المال العام وتحديد الأولويات.
التعليقات مغلقة.