الانتفاضة
تتواصل الانتقادات الموجهة لتدبير الشأن المحلي بمدينة مراكش، في ظل ما وصفته الأوساط الإعلامية بتراكم التحديات المرتبطة بتعثر مشاريع البنيات التحتية وفوضى عدد من القطاعات الحيوية، ما يطرح تساؤلات حول فعالية الحكامة المحلية وآليات التواصل مع الساكنة.
وبحسب معطيات دقيقة ، يبرز مشروع تأهيل ساحة جامع الفنا كأحد أبرز الأوراش المثيرة للجدل، بعدما تجاوزت أشغاله الآجال المحددة رغم رصد ميزانية تقارب 12 مليار سنتيم لتحديث التبليط والإنارة وشبكات الصرف والكهرباء مع الحفاظ على الطابع التراثي للساحة المصنفة تراثاً إنسانياً.
غير أن التأخر وجودة بعض الأشغال أثارا استياء مهنيين وسياح، إضافة إلى تأثير سلبي على أنشطة التجار والمقاهي.
كما سلطت تقارير إعلامية الضوء على فوضى خدمات سيارات الأجرة الصغيرة، حيث سجلت ممارسات ابتزاز وتسعيرات غير قانونية دفعت مواطنين وسياحاً إلى البحث عن بدائل مثل الحافلات أو تطبيقات النقل، إلى جانب تنامي اللجوء إلى النقل السري بسبب محدودية العرض وتأخر بعض خطوط النقل الحضري.

وفي ملف البنيات التحتية، أوردت مصادر إعلامية انتقادات لسير أشغال إصلاح الشوارع والمساحات الخضراء خصوصاً بشارعي علال الفاسي والأمير مولاي عبد الله، حيث طرحت تساؤلات حول احترام الآجال التعاقدية وجدوى الصفقات المرصودة بمبالغ مالية مهمة، وسط شكاوى من انتشار الحفر وتأثيرها على السير والجمالية الحضرية.
أما فوضى حراسة السيارات، فتظل من الملفات العالقة، إذ تحدث المصدر عن انتشار مواقف عشوائية وفرض إتاوات غير قانونية من طرف بعض “الكارديانات”، ما يثير نقاشاً حول دور المجلس الجماعي في تنظيم القطاع وتفعيل القوانين.
وفي تصريح إعلامي ، أكد هاني فتح الله، مستشار بمقاطعة كليز، أن المدينة “تدفع ثمن الارتجال وتأخر إطلاق المشاريع في السنوات الأولى من الولاية”، مشيراً إلى وجود تفاوت في كلفة وسرعة إنجاز أوراش مماثلة، وهو ما يستدعي توضيحات بشأن تدبير المال العام وتعزيز الشفافية والتواصل مع الساكنة.
التعليقات مغلقة.