اللجنة الوطنية للمشرفين التربويين والأطر الإدارية تصدر بلاغا إلى الرأي العام

الانتفاضة

على إثر التطورات المتسارعة التي يشهدها قطاع التعليم الأولي، وفي ظل الاحتقان المهني المتنامي عقب قرار المقاطعة المرتبط ببرنامج “التربية الوالدية” ومنظومة “مسار”، تعلن اللجنة الوطنية للمشرفين التربويين والأطر الإدارية، المنضوية تحت لواء الجامعة الوطنية للتعليم – التوجه الديمقراطي، للرأي العام الوطني ما يلي:

أولا: إن المقاطعة خطوة نضالية واعية اتخذت داخل هياكل النقابة بشكل جماعي ومسؤول، وجاءت نتيجة تراكم اختلالات في تدبير القطاع، ومحاولات فرض مهام إضافية خارج الاختصاصات الأصلية للأطر، دون سند قانوني واضح أو إطار تنظيمي مكتوب يحدد المسؤوليات ويوفر الحماية القانونية والتعويضات المالية المستحقة.

ثانيا: إلى حدود صباح يوم الخميس 26 فبراير 2026، أعلنت أكثر من 30 لجنة إقليمية للمشرفين التربويين والأطر الإدارية للتعليم الأولي عبر مختلف الجهات انخراطها الرسمي في قرار المقاطعة بعد إشعار المسؤولين الإقليميين.

هذا الامتداد من الشمال إلى الجنوب، ومن الشرق إلى الغرب، يؤكد أننا أمام أزمة وطنية شاملة تعكس خللا بنيويا في تدبير القطاع، وتستدعي معالجة مسؤولة من الحكومة والوزارة الوصية.

ثالثا: لقد التزم المشرفون والمشرفات والأطر الإدارية بشكل جماعي بقرار المقاطعة، دفاعا عن وضوح الاختصاصات وصونا للمسؤولية القانونية لكل إطار.

غير أننا فوجئنا بقيام بعض المسؤولين الإقليميين بملء النماذج وجداول المعطيات الخاصة بإنشاء الحسابات الافتراضية لمنظومة “مسار”، وإرسالها إلى الإدارة المركزية تمهيدا لإحالتها على وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة.

وإذ نعتبر هذه الخطوة محاولة صريحة للالتفاف على قرار المقاطعة وكسره، فإننا نؤكد للرأي العام أن المشرفين التربويين لم يقوموا بإدخال المعطيات موضوع المقاطعة، ونحمل الجهات التي بادرت إلى ذلك كامل المسؤولية الإدارية والقانونية عن أي استعمال أو توظيف لهذه المعطيات، كما نرفض بشكل قاطع نسب هذه العمليات إلى الأطر المقاطعة أو استغلالها للضغط عليهم أو لتضليل الرأي العام.

رابعا: لقد كان ملف المشرفين التربويين والأطر الإدارية للتعليم الأولي موضوع حوار رسمي مع السيد هشام صابري، كاتب الدولة لدى وزير الشغل، كما عقدت لقاءات مع المؤسسة المغربية للتعليم الأولي بمقرها المركزي بالرباط، ومع مؤسسة زكورة بالمقر المركزي للجامعة الوطنية للتعليم بالرباط. وقد أفضت هذه اللقاءات إلى التزامات واضحة، وتم الاتفاق مع الجمعيات المسند لها تدبير التعليم الأولي على عقد جولة ثانية لاستكمال الحوار على أرضية الملف المطلبي وصياغة محضر رسمي يتضمن التزامات مكتوبة ومؤطرة قانونيا.

غير أن الجولة الثانية لم تعقد إلى حدود الساعة، ورغم ذلك استمر فرض تكليفات إضافية، بل تم توجيه استفسارات لبعض المشرفين، والتلويح بتوجيه استفسارات أخرى لأطر إدارية في الأيام القادمة، في محاولة واضحة للضغط عليهم، وهو ما يتنافى مع منطق الحوار المسؤول ويقوض الثقة المؤسساتية.

خامسا: إن توجيه استفسارات إدارية بسبب الالتزام بقرار وطني نقابي لن يحل الإشكال القائم، لأن المقاطعة والاحتجاج لم يكونا تمردا على الواجب المهني، بل رفضا لتحميل المشرفين التربويين والأطر الإدارية للتعليم الأولي مسؤوليات إضافية خارج إطار تعاقدي واضح. وأي معالجة تضييقية لن تؤدي إلا إلى تعميق فقدان الثقة بدل إعادة بنائها.

سادسا: تحمل اللجنة الوطنية المسؤولية السياسية والإدارية الكاملة لوزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، وللجمعيات الشريكة في تدبير التعليم الأولي، فيما آلت إليه الأوضاع من احتقان وتوتر.

سابعا: إن اللجنة الوطنية، وهي تجدد تمسكها بالحوار الجاد والمسؤول، تؤكد في الآن نفسه أن استمرار تجاهل المطالب العادلة والمشروعة للمشرفين التربويين والأطر الإدارية للتعليم الأولي سيدفع حتما إلى توسيع دائرة المقاطعة والانتقال إلى أشكال نضالية تصعيدية أكثر اتساعا وتنظيما، يقررها الإطار الوطني بشكل جماعي وديمقراطي.

وفي الأخير نؤكد بأن كرامة المشرفين التربويين والأطر الإدارية للتعليم الأولي، واحترام اختصاصاتهم، وصون مسؤوليتهم القانونية ليست موضوع ضغط إداري، كما أن اللجنة الوطنية، بصفتها الإطار التمثيلي للقطاع داخل الجامعة الوطنية للتعليم – التوجه الديمقراطي، ستظل في حالة تتبع دائم لكافة المستجدات، وستعلن عن الخطوات النضالية المناسبة وفق تطورات المرحلة.

اللجنة الوطنية للمشرفين التربويين والأطر الإدارية

الجامعة الوطنية للتعليم – التوجه الديمقراطي

التعليقات مغلقة.