سوف ندفع الثمن

الانتفاضة  /// أيوب الرضواني 

هكذا كشفنا الحساب..قبل عام من الألعاب!!!

ضريبة القيمة المضافة على الماء تم رفعها، حسب قانون مالية 2024، بواقع: 7% عام 2023، 8% عام 2024، نسبة 9% لـ 2025 و10% لعام 2026.

استهلاك الكهرباء تمت “كهـ.ربَته بواقع” 14% عام 2023، 16% عام 2024، 18% لـ 2025 و20% لـ 2026. الأسرة التي كانت تدفع فاتورة 400 درهم سنة 2023 ستتكـ.هرب في 2025 بـ 456 درهم، وستُصـ.عق عام 2026 بـ 500 درهم؛ تخلص وتهز الحـ.جر تتبع رئيس برمة الأمان كما تمنى عام 2021!

قانون مالية 2024، صاغ سُنن زيادة الضرائب على ظهر دافعيها بواقع: +3.3% في الضرائب المباشرة، +6.9% في الضرائب غير المباشرة، +4.7% في مجمل الرسوم الجمركية، +20% في مصاريف التسجيل والتنبر، و10% زيادة في الضريبة على الدخل.

بلاتّي فين غادي؟!! البوطة الكبيرة 12 كيلو غرام، وكما تعلم، تم إقرار زيادات بسعرها بـ30 درهم؛ 10 دراهم كل عام 22026/2024؛ دخلاً إضافيا لخزينة الدولة: 6.6 مليار درهم بدءا من 2026، عام الحِجارة!

بلاااااّتي فين زربان؟ زيدك هذه البركة: معدل الاستدانة انطلاقا من عام النحس 2022 بلغ 123 مليار درهم سنويا، ندفع منها 105 مليارات درهم أقساط وفوائد وعمولات كريديات قديمة، ونوجه الباقي لما ستكتشفه لاحقا.

كانت هذه بعضا من موارد الدولة المُعبَّأة (وما خفي أعظم) لإنجاح مشروع استضافة المونديال على ظهر الشعب؛ الراعي الرسمي.

وعلى عكس البرتغال وإسبانيا اللتان قامتا بدراسة جدوى للمشروع قبل تقديم الترشيح لتبرير أوجه صرف المال العام لدافعي الضرائب، لم يُعلن المغرب أية دراسة قبلية ولم يكن في هذا العالم إلى أن انسحبت أوكرانيا من الملف بداعي الحـ.رب، فتقدم لتعويضها، ومن بعد نديرو دراسة هانية!! بحال إلى أنت داخل شي مشروع، وحتى بديتي تبني عاد درتي الدراسة!!

سّي القجع لم يكلف نفسه عناء إعداد لا دراسية قبلية ولا بعدية لورش لاكوب دي موند، بل ترك المهمة لشركة خاصة أصدرت دراسة بعدية باللغة الفرنسية، مكتفيا (رئيس جامعة الكرة ولجنة المونديال ووزير الميزانية) بتبيان الأرباح “المعنوية”، وانعكاساتها على صورة المغرب من تنظيم المونديال داخل مؤتمرات الخمس نجوم.

شركة “سوجي كبيتل جيستيون” التابعة لبنك الشركة العامة قدرت التكلفة المباشرة للتنظيم بـ 52 مليار درهم موزعة بين: 17 مليار درهم لبناء وتجديد الملاعب، 17 مليار درهم نقل وبنية تحتية، 8 مليارات درهم لتشييد مراكز التدريب، و10 مليارات تكاليف تنظيم عامة. نفس الشركة قالت أن المغرب سيجني ثمار المونديال على المديين المتوسط والقريب (انطلاقا من 2035)، ما يعني عشر سنوات عجاف مضمونة، وربحٌ مأمول!

التكلفة المشار إليها لست سوى (حدا أدنى مباشر) لما يلزمه التنظيم. وهي دراسة تقنية مباشرة، لم تأخذ بعين الاعتبار كون تنظيم المونديال هو حقيقة “نموذج تنموي أجدد” سيفرض على الاقتصاد المغربي مجموعة مشاريع إضافية (إعادة تهيئة المدن وطرد الفقراء اتجاه الهوامش، مشاريع سكك حديدية بعيدة المدى، أوراش تي جي في، مشاريع طاقة نظيفة لصالح الشركاء الذين مكنُّونا من التنظيم…)، ويوجِّه هذا النموذج أولوياتنا في منحى لا يخدم بالضرورة المواطن العادي (مشاريع ذات دورة اقتصادية صغيرة كالبناء والإنشاءات، تخدم الشركات الكبرى ولا توفر مردودية مُستدامة فتخلق ثروة للقـ.اعدة الكبيرة من الناس ووظائف للطبقات الكادحة).

فيتش (وكالة تصنيف اءتماني) قدرت كلفة مشاريع القطاعين العام والخاص في المغرب حتى 2030 بـ 100 مليار دولار (1000 مليار درهم)، سيكون مجال البنوك أول المستفيدين منها (التمويل)، كـ التجاري وفا بنك الذي من المتوقع حسب نفس المؤسسة أن تصل أرباحه الصافية مليار دولار (1000 مليار سنتيم) عام 2025.

أما الراعي الرسمي، الشعب دافع الضرائب، فانقضاء الشهر المونديالي (الحلال) لن يكون نهاية الزيادات المفروضة عليه مباشرة أو عبر لهيب الأسعار، بل بالكاد سيبدأ الجزء الثاني من المسلسل غير المُدبلج “سوف ندفع الثمن”!

فاقتصاد هشٌّ وسوق ضيقة، كالتي يمتلكها أجمل بلد في العالم، لن يقدرا على تحمل كلفة صيانة وتشغيل مشاريع المونديال العملاقة بعد العرس الذي سيدوم أياما معدودات، ليترك “فيَلةً” بيضاء ستُعمِّر لعقود.

سعة مطارات ستكون قد تضاعفت 4 مرات عن ما هي عليه الآن، عدد 112 ألف متفرج في ملعب البيضاء الكبير لن يُملأ في مقابلات البطولة ولو تم إدخال الجماهير مجانا، إضافة إلى طرقات سريعة وخطوط تيجيفي لن تشتغل حتى بـ 50%، لتضطر الدولة (كما بُراق طنجة البيضاء) لدعم تذاكرها كي يستطيع المُواتن استخدامها.

يركب (المُواتن) تيجيفي من جهة معتقدا نفسه في سويسرا فرحانْ، ويُخلِّص الضرائب الإضافية والزيادات ويودع المجانية من جهة ثانية حزنانْ. وماشي بعيد تقول ليهم آش هذه الحالة يجاوبوك بكل إيمان: سبحان الذي أضحك وأبكى. اعترضوا على كلام ربُّنا!!!!

للقصة بقية…

التعليقات مغلقة.