الانتفاضة/ بنعمار رشيد
في سياق الظرفية الاستثنائية التي يعيشها المغرب، وما تفرضه من تضافر للجهود وتعزيز لقيم التضامن والتكافل، انخرطت أطر منظومة التربية والتكوين بمختلف مكوناتها، المنضوية تحت لواء الجامعة الوطنية للتعليم – الاتحاد المغربي للشغل، في سلسلة من المبادرات الإنسانية والاجتماعية، لاسيما على مستوى إقليم سيدي سليمان.
وقد عبأت هذه الدينامية الميدانية أطر هيئة التدريس وهيئة التوجيه والتخطيط التربوي وأطر الدعم الاجتماعي، إلى جانب باقي المتدخلين التربويين، حيث تم توجيه الجهود نحو مراكز الإيواء التي تستقبل التلميذات والتلاميذ والأسر المتضررة، عبر تنظيم أنشطة تربوية ودعم نفسي-اجتماعي، ومواكبة ميدانية تروم التخفيف من آثار الظرفية الراهنة على الفئات الهشة.
وشملت هذه المبادرات تقديم حصص للدعم التربوي، وتأطير أنشطة ترفيهية وتربوية، والإنصات والمواكبة النفسية، إضافة إلى المساهمة في التنظيم التربوي والحياتي داخل فضاءات الإيواء، وذلك في تنسيق تام وتكامل وظيفي مع المديرية الإقليمية، وفي انسجام مع الأدوار المجتمعية للمدرسة العمومية.
وتعكس هذه التعبئة المهنية والإنسانية حسًا عاليًا بالمسؤولية وروحًا وطنية صادقة، تجسد انخراط نساء ورجال التعليم، بمختلف هيئاتهم، في خدمة قضايا الوطن والمواطن، وترسخ مكانة المدرسة كفاعل محوري في تدبير الأزمات وتعزيز قيم المواطنة والتضامن.
التعليقات مغلقة.