إغلاق الحدود وسحب جواز السفر في حق نائب برلماني ورجل أعمال بالدار البيضاء

الانتفاضة/ ابراهيم أكرام

في خطوة قضائية لافتة، قرر قاضي التحقيق بمحكمة الاستئناف بالدار البيضاء، يوم الأربعاء، إغلاق الحدود في وجه البرلماني ورجل الأعمال المعروف عبد الرحيم بنضو، مع سحب جواز سفره، وذلك في إطار البحث القضائي الجاري في ملف يتابع فيه المعني بالأمر في حالة سراح.

وجاء هذا القرار عقب مثول بنضو أمام قاضي التحقيق، حيث تم الاستماع إليه في جلسة وصفت بالقصيرة، قبل أن يتخذ في حقه إجراء إغلاق الحدود كإجراء احترازي يهدف إلى ضمان حسن سير التحقيقات واحترام المساطر القانونية الجاري بها العمل. وغادر البرلماني ورجل الأعمال أسوار محكمة الاستئناف بعد انتهاء الجلسة، في انتظار تحديد موعد أولى جلسات الاستنطاق التفصيلي المرتقبة خلال الأسابيع المقبلة.

ووفق معطيات متطابقة، فإن الملف المعروض على أنظار قاضي التحقيق يرتبط بشبهات تتعلق بمواد يتم إنتاجها من طرف الشركة التي يملكها المعني بالأمر، والمتخصصة في صناعة الأجبان ومختلف مشتقات الحليب. وأكدت المصادر نفسها أن الأبحاث القضائية ما تزال في مراحلها التمهيدية، وأن الإجراءات المتخذة تندرج في إطار البحث والتحقيق، دون أن تشكل حكما نهائيا أو إدانة، احتراما لمبدأ قرينة البراءة الذي يكفله الدستور والقانون.

ويعد إغلاق الحدود وسحب جواز السفر من بين التدابير القانونية التي يملك قاضي التحقيق صلاحية اتخاذها، كلما رأى أن ذلك ضروري لتفادي مغادرة التراب الوطني أو التأثير المحتمل على مجريات التحقيق. ويطبق هذا الإجراء في عدد من القضايا ذات الطابع المالي أو الاقتصادي أو تلك التي تستدعي تعميق البحث والاستماع إلى الأطراف المعنية.

وتتابع الأوساط السياسية والاقتصادية هذا الملف باهتمام، بالنظر إلى الصفة البرلمانية للمعني بالأمر، إضافة إلى حضوره في قطاع الصناعات الغذائية. وينتظر أن تكشف جلسات الاستنطاق التفصيلي المقبلة عن معطيات أوفى بخصوص طبيعة التهم المنسوبة إليه وخلفياتها، وكذا مدى مسؤولية الأطراف المعنية، إن وُجدت.

وفي انتظار ما ستسفر عنه التحقيقات، يبقى الملف معروضا على سلطة القضاء، باعتباره الجهة الوحيدة المخول لها قانونا البت في الوقائع وتحديد المسؤوليات، في إطار من الاستقلالية والحياد، وبما يضمن حماية حقوق جميع الأطراف وصون الثقة في العدالة.

التعليقات مغلقة.