الانتفاضة/ سلامة السروت
فندت المديرية العامة للأمن الوطني بالمغرب، اليوم الجمعة 23 يناير، بشكل قاطع ما نشرته الأسبوعية الفرنسية «Le Point»، والتي زعمت وقوع اعتداءات وحرائق إجرامية استهدفت محلات تجارية يملكها مواطنون من دول إفريقيا جنوب الصحراء على هامش نهائي كأس إفريقيا للأمم. وأكدت المديرية في بلاغ توضيحي أن هذه الادعاءات لا أساس لها من الصحة، وأنه لم يتم تسجيل أي اعتداء أو أعمال إجرامية من هذا النوع خلال فترة البطولة أو بعدها.
وأوضح البلاغ أن مصالح الأمن الوطني كانت في حالة يقظة ميدانية ورقمية دائمة طوال فترة المنافسات، حيث جرى تتبع وتفنيد الأخبار الزائفة التي تم تداولها على بعض المنصات الرقمية بشأن اعتداءات مزعومة ذات خلفية عنصرية. وأكدت المديرية أن كل المعلومات المتداولة بشأن تعرض محلات تجارية أو مصالح اقتصادية لمواطنين من إفريقيا جنوب الصحراء لأي أعمال عنف، «عارية تماما من الصحة».
وأشار البلاغ إلى أن الرد على هذه المزاعم تم عبر بلاغات رسمية تهدف إلى تصحيح المعطيات وتقديم الوقائع كما هي، بعيدا عن أي تهويل أو توظيف إعلامي قد يسيء إلى صورة المغرب وأمنه واستقراره. كما عبرت المديرية عن استغرابها من لجوء وسائل إعلام دولية إلى نشر مزاعم خطيرة دون الرجوع إلى المصادر الرسمية المختصة، رغم توفر المديرية على هياكل تواصل وخدمات إعلامية مخصصة للرد على استفسارات الصحافة الوطنية والدولية.
وأكدت المديرية أن أي طلب توضيح أو تحقق من قبل الصحافة لم يوجه قبل نشر المقال، مما يعكس عدم احترام أسس المصداقية الصحفية التي تقتضي الرجوع إلى المصدر الرسمي قبل نشر أخبار ذات خطورة كبيرة. وأشارت إلى أن مصالح الأمن الوطني تعمل بشكل دائم على مراقبة الوضعية الأمنية وضمان سلامة جميع المواطنين والمقيمين والزائرين بالمغرب، دون تمييز بين جنسياتهم أو خلفياتهم.
وتأتي هذه التصريحات في سياق حرص المغرب على حماية حقوق المواطنين الأجانب وتوفير بيئة آمنة لهم، خاصة خلال الأحداث الرياضية الكبرى، حيث يتم اتخاذ كل التدابير الأمنية الوقائية لضمان حسن سير المنافسات الرياضية.
إن بلاغ المديرية يؤكد مرة أخرى أن الأخبار المغلوطة والتضليلية يمكن أن تسهم في نشر الذعر وإساءة صورة البلاد، مشددا على ضرورة الاعتماد على المصادر الرسمية والتحقق من المعلومات قبل تداولها على الصعيدين الوطني والدولي.
التعليقات مغلقة.