الانتفاضة/ سعيد صبري
أثار حسام حسن، مدرب المنتخب المصري، موجة واسعة من الجدل والاستياء داخل الأوساط الإعلامية، عقب ظهوره في الندوات الصحافية الأخيرة بسلوك وصف بالمستفز والمفتقد للياقة المهنية التي تفرضها مثل هذه المناسبات الرسمية، خاصة في تظاهرة قارية كبرى تحظى بمتابعة جماهيرية وإعلامية واسعة.
وخلال الندوة، تعمد المدرب المصري تجاهل أسئلة موضوعية طرحها صحافيون مغاربة، دون تقديم أي توضيح أو رد مهني، في تصرف اعتبره متابعون استخفافابدور الإعلام وتجاوزا غير مبرر لأعراف التواصل المعمول بها في الندوات الصحافية. هذا السلوك لم يمر مرور الكرام، إذ خلف حالة من الاستياء بين الصحافيين الحاضرين، وفتح باب الانتقادات حول مدى التزام بعض المدربين بأخلاقيات العمل الإعلامي.
ويرى مهتمون بالشأن الرياضي أن الندوات الصحافية ليست مجرد إجراء شكلي، بل فضاء للتواصل وتبادل المعلومة واحترام الرأي الآخر، بغض النظر عن جنسية الصحافي أو طبيعة السؤال المطروح. كما أن تجاهل الأسئلة أو الانتقائية في الإجابة يعكس صورة سلبية عن الطاقم التقني، ويسيء إلى صورة المنتخب الذي يمثله المدرب قبل أن يسيء إلى شخصه.
ويأتي هذا الجدل في وقت تتجه فيه الأنظار إلى ضرورة ترسيخ قيم الاحترام والروح الرياضية داخل المنافسات الإفريقية، خاصة في ظل الحضور المكثف للإعلام العربي والإفريقي، الذي يساهم بشكل كبير في تسويق البطولات وإبراز صورتها التنظيمية والحضارية.
وفي انتظار أي توضيح رسمي من الطاقم التقني للمنتخب المصري، يبقى سلوك حسام حسن محل انتقاد واسع، ويطرح أكثر من علامة استفهام حول حدود المسؤولية الإعلامية للمدربين، وضرورة الالتزام بأدبيات الندوات الصحافية، باعتبارها جزءاً لا يتجزأ من المشهد الكروي الاحترافي.
التعليقات مغلقة.