الانتفاضة/ ابراهيم أكرام
شهدت مدينة الدار البيضاء خلال عهد العدالة والتنمية، تحت إشراف عبد العزيز العماري، عمدة المدينة ومهندس دولة، سلسلة من الإنجازات العمرانية والخدماتية التي غيرت من ملامح العاصمة الاقتصادية للمملكة وأعادت لها مكانتها كمدينة متطورة وقادرة على مواجهة تحديات القرن الحادي والعشرين. وقد تركزت الجهود على معالجة مشاكل بنيوية تاريخية، بالإضافة إلى تطوير البنية التحتية وتعزيز الخدمات الحضرية بما يليق بمستوى مدينة عالمية.
من أبرز هذه الإنجازات التي لفتت انتباه المواطنين والمتتبعين على حد سواء، مشروع قناة بوسكورة بطول 9 كيلومترات، الذي جاء لحل معاناة سكان الدار البيضاء من فيضانات واد بوسكورة، وهي مشكلة عمرت قرابة قرن من الزمن. هذا المشروع يعكس قدرة المجلس على التعامل مع تحديات كبرى ومعقدة، مع الالتزام بالمعايير الهندسية الحديثة لضمان حماية السكان والممتلكات.
كما شهدت المدينة خلال هذه الفترة تهيئة كورنيش مسجد الحسن الثاني وكورنيش عين الدياب، وحديقة الحيوانات بعين السبع، إضافة إلى تطوير الممرات تحت الأرضية في عين السبع، الموحدين الأكبر، غاندي، وسيدي عبد الرحمان، لتسهيل حركة المرور والتخفيف من الاختناقات المرورية. ولم يغفل المجلس الجانب الثقافي والترفيهي، حيث تم افتتاح المسرح الكبير بالدار البيضاء، وتهيئة حديقة جامعة الدول العربية، وتهيئة الملاعب الرياضية مثل ملعب محمد الخامس وملعب فيلدمور.
وفي إطار تحسين جودة الحياة بالمدينة، تم تطوير الساحات العامة مثل ساحة الراشيدي وساحة محمد الخامس وساحة الفردوس، مع برامج مبتكرة مثل “شجرة لكل أسرة” لتوسيع المساحات الخضراء، وإنشاء مراحيض ذكية في عدة أحياء، بالإضافة إلى إنشاء مرأبين تحت أرضيين و5 مراكن فوق أرضية لتسهيل وقوف السيارات في المناطق الحيوية.
كما تم إعادة تهيئة عدد من الشوارع الرئيسة بالمدينة، منها شارع مولاي يوسف وشارع البرانس، وتطوير الممر تحت أرضي مسجد الحسن الثاني، ما ساهم في تحسين انسيابية الحركة الحضرية وتعزيز جمالية المدينة.
يظهر هذا الحصاد العمراني والخدمي المتميز أن مجلس عبد العزيز العماري خلال خمس سنوات فقط استطاع تحقيق إنجازات كبيرة وواضحة، أثرت إيجابًا في حياة السكان، وعززت صورة الدار البيضاء كمدينة عالمية تجمع بين الحداثة والخدماتية، مع الحفاظ على قيمها الثقافية والتراثية. هذه الإنجازات تمثل مثالاً حيًا على العمل الجاد والكفاءة الوطنية في تسيير الشأن المحلي، وهو ما يعرفه المواطنون جيدًا ويقدرونه.
التعليقات مغلقة.